مباشرة بعد الإعلان الرسمي عن نهاية مهمة وساطة كريستوفر روس بخصوص نزاع الصحراء، اشتعلت حرب دبلوماسية بكواليس الأمم المتحدة، للضغط على الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس لحسم الاسم، الذي سيتولى مهمة المبعوث الشخصي للأمين العام لقضية الصحراء، حسب ما أروردته “الصحراء زووم”.

 

وتضغط الرباط وبعض حلفاءها لتسمية دبلوماسي أوربي للوساطة، ويدور في الكواليس ترشيح شخصية من إحدى الدول الاسكندنافية .
في المقابل تسابق الجزائر و بعض الدول المساندة لطرح جبهة البوليساريو الزمن لإبقاء الوساطة في يد الدبلوماسية الأمريكية، من خلال الضغط أن يبقى المبعوث شخصية أمريكية وعلى أقصى تقدير أن يكون بريطانيا .
وقد وصفت الوكالة الجزائرية الرسمية أن الشخصية التي ستتولى مهمة الوساطة غير مؤثرة في حلحلة النزاع، في حالة ما اذا لم يحظى بدعم ومساندة مجلس الأمن الدولي .
ويرى مراقبين أن تسمية وسيط النزاع سيعكس بشكل كبير اهتمام الادارة الأمريكية الجديدة بنزاع الصحراء، فإذا أصرت هذه الأخيرة على ترشيح شخصية أمريكية، فهذا يشير على أن ساكن البيت الأبيض سيضع ملف الصحراء ضمن الأولويات، بينما اذا تم التنازل عن المنصب للأوربيين فهي رسالة ان نزاع الصحراء الذي لا يدار على صفيح ساخن خارج أجندتها وعلى أبعد تقدير سيحتل مكانة ثانوية في سياستها الخارجية .
وكان محللون قد توقعوا أن يسقط روس في نهاية المطاف نتيجة تصرفاته غير النزيهة وعدم حياده في ملف النزاع في الصحراء المغربية.

وتقترح الرباط التي تعتبر الصحراء جزء لا يتجزأ من أراضي المملكة المغربية، حكما ذاتيا لهذه المنطقة الشاسعة تحت سيادتها، في حين تطالب بوليساريو المدعومة من الجزائر باستفتاء حول حق تقرير المصير.

ودخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في العام 1991 بعد حرب استمرت ستة عشر عاما.

وتنتشر بعثة للأمم المتحدة منذ 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار في الصحراء المغربية في انتظار حل سياسي سلمي لهذا النزاع.

By dimarif