اعتبر محمد بودن رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، أن رئيس الحكومة الجديد سعد الدين العثماني، “لا يمكنه الذهاب بعيدا بنفس شروط بنكيران”، في تدبيره للمفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة.

وقال بودن في تصريح لجريدة “كشك” الإلكترونية، إن العثماني “يعلم ان انسداد قنوات المشاورات الحكومية مثل “بعبعا ” حقيقيا بالنسبة لبنكيران وجزء من قيادة حزب العدالة والتنمية،لذلك سيحاول بمقوماته الشخصية ومرونة مواقفه أن يستحضر وهو يعود بالمشاورات الحكومية إلى نقطة المستهل من جهة شروط حزبه و أحكام الظرفية،وضيق الزمن التفاوضي”.

وأشار الباحث المغربي إلى أن العثماني سيخشى من جهة اخرى وهو يدبر مفاوضاته  “الإضطرار لدفع ثمن ما في حالة تصلبت المفاوضات من جديد”، في إشارة إلى إمكانية إقالته كما وقع لبنكيران.

وأوضح بودن أن المشاورات التي أجراها العثماني مع الأحزاب الممثلة بمجلس النواب  أخضع “أجندتها للوزن النيابي لكل حزب وليست عشوائية،كما أن معطيات الطمأنة وعدم فرض شروط من قبل بعض الأحزاب سيجعل أمر المفاوضات غير مطبوع بالعسر”.

وتابع رئيس مركز أطلس بالقول: “أعتقد أن بداية مرحلة جديدة لا تعني العودة لنقطة الصفر بل قد تعني مراجعة المنهجية و المعايير التي ستجنب رئيس الحكومة المكلف من ” المقاومات ” وتؤسس لتسامح سياسي بين أطراف مغايرة كحزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة”.

وختم الباحث المغربي بالتأكدي على أن “حزب العدالة والتنمية بالعثماني لن تظهر لهجته الصارمة في زمن بنكيران وهذا الأمر سيساهم لا محالة بالانتقال من التجميد إلى فرض قيود على الأطراف التفاوضية من أجل الانتقال لمرحلة متقدمة”، لكن استدرك بالقول أن “العثماني لا يمكنه الذهاب بعيدا بنفس شروط مرحلة ” الخمسة أشهر ” لذلك فهو يفهم أن فتح قناة الاتصال مع حزب الأصالة والمعاصرة يفتقد للمرجعيات والأسس ولكنه اضطراري لتجنب بعض التعقيدات،كما أنه لا يمكن أن تبقى الشروط كجلمود صخر لا يطرأ عليه أي تغيير و المشاورات بدون بوصلة”.