بعد أن عجز عون السلطة السابق بالملحقة الإدارية الأولى لبلدية الناظور بإثبات اتهاماته لعدد من الموظفين الأمنيين بما نسبه إليهم من تهم عبر مجموعة من أشرطة فيديو، أصدرت المحكمة الابتدائية بالناظور حكما ضد السالف الذكر يقضي بعقوبة حبسية نافذة تصل إلى ستة أشهر مع تعويض مالي للمتضررين من الموظفين الأمنيين وآخر لفائدة الزميل إلياس حجلة الذي ذهب ضحية اعتداء تعرض له على يد نفس المتهم .
لم يسبق لي شخصيا أن تطرقت لهذا الموضوع سواء أثناء اعتقال المتهم “م .خ” أو أثناء استنطاقه من طرف الضابطة القضائية أو خلال تقديمه أمام النيابة العامة ، احتراما لسرية البحث الذي كان يجرى مع هذا العون السابق للسلطة ،لكن اليوم وقد قال القضاء كلمته في حقه ، أجد نفسي مضطرا لموافاة القراء أولا بالخبر ، وثانيا لأؤكد بأن مصير كل من يتهم غيره باتهامات لا يملك بشأنها حججا لتعزيز اتهاماته سينال نفس المصير ، فالموظفين الأمنيين الذين استهدفهم هذا العون السابق لا شك أنهم هم كذلك مواطنين قبل أن يصبحوا موظفين في الأمن ، ولهم عائلاتهم وأسرهم وسيتأثرون بكل اتهام باطل أو تجريح قد ينالهم ظلما وعدوانا ،وحسب ما يروج لدى المهتمين بالموضوع ، فالضابطة القضائية ، والنيابة العامة والسيد قاضي التحقيق ثم أخيرا الهيئة القضائية ما فتئوا يطالبون المتهم بإثبات ما ورد في تصريحاته المتعلقة باتهام هؤلاء من أجل متابعتهم كباقي “أيها الناس” وتبرئته من المنسوب إليه ، لكن لم يستطع أن يثبت أي شيء مما ادعاه ، وشرع في “تخراج الهدرة الخاوية ” والادعاء بأن المقصود ليس هذا الموظف الفلاني الذي تمت مواجهته به ، بل يقصد موظفا آخر بنفس الاسم ، ولما سأل عن أين يتواجد هذا الموظف الآخر؟ لم يستطع إثبات ذلك مما تكونت لدى هيئة الحكم قناعة استوجبت إدانة المتهم بالمنسوب إليه ومعاقبته ليكون عبرة لغيره.
شيء جميل أن تكشف عن أفعال ربما يقوم بها مسؤول معين مخالفة للأخلاق والقانون ، لكن الأجمل هو أن تكون متوفرا على ما يعزز اتهاماتك للغير من أجل مواجهته ، وبذلك ستكون لك ولتصريحاتك مصداقيتها وستشكر عليها ، أما أن تتهم فلان لأنه سبق أن اتخذ قرارا قانونيا في حقك ، أو تتهم رجل أمن لأنه دون لك مخالفة في السير مثلا ، واليوم تريد أن تنتقم به ظلما وعدوانا ، أو تحرض من طرف جهة معينة لتصفية حسابات معينة مع فلان ، وتشرع في إطلاق سلسلة من الفيديوهات وهي تحمل تصريحات كاذبة لا أساس لها من الصحة ، ففي هذه الحالة هناك جهة اسمها العدالة ستقف أمامها وستتصدى لاتهاماتك الباطلة وتنزل عليك العقوبات المستلزمة في هذه الحالة.
قلت مرارا وأكررها اليوم ، هذا العبد الضعيف لا يتشفى في أي أحد ، فقط يتفرج على كل من طغى وينزل الباطل على الآخرين ، والذين يقومون بنهج أسلوب السب والشتم ، قلت أيضا ولألف مرة ، بأنه لا نقدر عليهم ، وأمرهم موكول إلى العلي القدير ، فهل سيتعظ هؤلاء؟
كتبه الأستاذ : عبد المنعم شوقي
