فقد أوردت صحيفة “لوبارزيان” الفرنسية، يومه الأربعاء 03 أبريل 2017،  أن قرود “الماكاك” المغربية (Le Macaque de Barbarie)، باتت تُعد سلالة في الطريق إلى الانقراض منذ سنة 2008، بعد أكثر من 30 سنة من الصيد الجائر، قضى على أسرٍ كاملة منها، والتي تعيش في مناخ يتميز بالحرارة والجفاف صيفاً والبرودة الشديدة شتاءً، وتطول مدة حمل إناثها إلى 5 أشهر ونصف، تضع فيها مولوداً واحداً فقط.

ودرءاً للمخاطر الحقيقية التي باتت تتهدد قرود “الماكاك” المغربية، حسب الصحيفة، فقد أطلق المغرب، بتعاون مع منظمات بيئية أجنبية، مخططاتٍ جادة لحمايتها، عبر رصد عمليات التهريب التي تُمارس في حقها إلى القارة الأوروبية، وتوعية سكان مناطق عيشها بضرورة التعامل معها بمنطقٍ جديد يجعلهم مراقبين لها وراصدين لتحركاتها، مع توحيد جهودهم في ذلك مع السلطات المحلية، بغرض قطع الطريق على كل الظروف المهددة بانقراضها، علماً أن أعدادها تراجعت من نحو 17 ألفاً منذ 30 عاماً إلى عدد يتأرجح ما بين 3 إلى 10 آلاف.

وذكرت الصحيفة، أن التجار السريين لقرود “الماكاك” يبيعونها مقابل ألفٍ إلى 3 آلاف درهم، ورغم تجريم القانون المغربي للتجارة السرية لحيواناته، فقد أحبطت السلطات عملياتٍ كثيرة على مدى السنين الماضية لتهريبها إلى أوروبا، حيث تسري هناك ثقافة مجتمعية جديدة تهمّ تربيتها كحيواناتٍ أليفة في المنازل !

كما كشفت الصحيفة، أنّ دراساتٍ ميدانية على قرود “الماكاك”، أشرف عليها خبراء أجانب، أكدت أن السواح الزائرين للغابات المغربية، باتوا يُشكلون التهديد المباشر على حياتها، إذ أن قيامهم بمدها بأشكال مختلفة من الأطعمة التي لا تدخل عادة في نسقها الغذائي المُنبني أساساً على ثمار الأشجار، قد يُعرضها إلى أمراض خطيرة مُهددة لحياتها.