عبد المنعم شوقي
في الحقبة التي كان لي فيها الشرف بترأس المكتب المسير لهلال الناظور لكرة القدم ، كنا نتهم بشراء المقابلات في حالة فوزنا فيها ، ونتهم ببيع المقابلات في حالة انهزامنا فيها ، بمعنى نبيع ونشتري ، نفس الشيء مع جوقة المغرر بهم في ما يسمى بالحراك ، إذا نظمنا مهرجانا أو وقفة فنحن مدفوعين من السلطة ، وإذا أجلنا أنشطتنا فنحن أيضا مدفوعين من السلطة ، هذا يصعب علي شخصيا فهمه.
وبالمناسبة فهذا العبد الضعيف الذي عانى الشيء الكثير مع السلطة ولا زال يعاني ، يصعب كثيرا على أية جهة سلطوية أن توجهه أو تأثر عليه ، هذه مواقفنا نعبر عنها بكل تلقائية ونعتز بها بعيدين كل البعد عن استعمال الأساليب الزنقوية بما فيها من سب وشتم ، ونعرف جيدا كيف نتناقش ، نتحاور ، نتبادل الآراء ، أما الذي يلتجأ إلى أسلوب السب والشتم فهو يعبر عن مستواها ، وأنه ضعيف جدا ولا يملك لا أفكارا ولا نقاشا مفيدا وهو فاشل بامتياز.
مستعد لأية مناظرة تبادر جهة إعلامية على تنظيمها ، ليعرف الجميع كيف نحلل ، كيف نعبر ، كيف نقنع ، وكيف يظهر مستوى الآخر.وتحية للجميع ، مع التأكيد مرة أخرى بأن السب والشتم هي وصفة طبية تجلب لي الارتياح كلما سمعت أو قرأت ذلك .
