
قال الناشط محمد جلول، الذي قضى خمسة سنوات من الاعتقال على خلفية احتجاجات حركة 20 فبراير ببني بوعياش وأحد الوجوه البارزة بحراك الريف، (قال) :”إن الاتهامات التي توجه لحراك الريف بالعمالة لصالح أجندات خارجية كانت متوقعة”.
واعتبر جلول في تصريح لـ”بديل”، أن “في أي حرك نبيل بأهداف نبيلة ومطالب مشروعة تجد أطرافا تحاول شيطنته والتسويق لواقع آخر منافٍ للحقيقة”، مشددا على أن “الريفيين يعتبرون مطالبهم جزء لا يتجزأ من نضالات الشعب المراكشي (المغربي) ولا يمكن لأحد أن يتزايد عليهم في الوطنية وحبهم لهذا الوطن وأن تضحياتهم يقدمونها من أجل هذا الوطن”.
وأكد المتحدث نفسه أن “استمرار الدولة المركزية في نهج سياسة الإقصاء والمقاربة الأمنية والتهديد إزاء الحراك لن يزيد الطين إلا بلة ولن يعالج الأمور”، محملا الدولة المسؤولية “إزاء أي انفلات للأمور”، مبرزا أن “الكرة في مرمى الدولة وأن مطالب الريفيين عادلة ومشروعة نابعة من معاناتهم والواقع الحالي المزري الذي يعيشونه نتيجة أزيد من ستين سنة من الإقصاء”، مردفا “أما نحن ففي كفنا قصفة زيتون وعلى أكتافنا نعوشنا نحملها ولن نتراجع عن حقوقنا ومطالبنا العادلة والمشروعة”.
وتابع جلول في حديثه لـ” بديل ” قائلا: “حراك الريف يعرف زخما واستجابة والتفافا واسعا من طرف الريفيين باعتباره حراكا يعبر عن المطالب العادلة والمشروعة لأبناء الريف ويعتبر نبض الشارع والمجتمع ومعانة المنطقة”، موضحا أنه المطالب التي يرفعها الريفيون “عادلة ومشروعة ونابعة من معاناتهم ومن صميم حقهم في التنمية والعيش الكريم وهويتهم وثقافتهم باعتبار الريف جهة تاريخية كباقي الجهات الأخرى التي تشكل الشعب المراكشي (المغربي )”.
وعن أفاق الحوار يقول جلول ” الجواب لدى الدولة المركزية وما عليها إلا الاستجابة للمطالب والريفيون لا يُزايدون في هذا الحراك كما يروج البعض وإنما يطالبون بحقهم في التنمية والإنصاف، وخير دليل على ذلك واقع الإقصاء والتهميش والحكرة التي يعيشونها والتي ازدادت وتتمظهر في العنف اللفضي والجسدي الذي تمارسه الأجهزة الأمنية والتضييق على الساكنة “.
وفي رسالة للمغاربة ببقية المناطق الأخرى قال جلول: ” للشعب المغربي البطل نقول إننا نريد حلولا للوطن أجمع في إطار مغرب متضامن ومتعدد الخصوصيات الجهوية وتكون فيه السيادة للشعب وتنطلق من الجهات لتجسد دولة السيادة الشعبية”.
