دعت مبادرة تحمل توقيعات فعاليات مدنية وثقافية وحقوقية وأكاديمية إلى تحقيق المطالب التي وصفتها بـ “العادلة” لساكنة الريف، مطالبة رئيس الحكومة برفع اللبس بشأن ظهير العسكرة وتأكيد إلغائه حسب ما جاء في تصريحات مسؤولين حكوميين وغير حكوميين.

وأكدت هذه الفعاليات في بلاغ مشترك لها بخصوص الحركية المطلبية بالريف، توصلت به جريدة “كشك” الإلكترونية بنسخة منه، على “ضرورة القطع مع كل أنماط التخوين للحركية الاحتجاجية، أو اتهامها بالعمالة، وكذا رفض كل صيغ الشخصنة والقذف والتبخيس الذي يلحق بالأفراد ويمس بالمؤسسات وذلك عبر تعزيز مطلب إعمال الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة وطنيا وجهويا ومحليا”.

واعتبر بلاغ المبادرة  أن التركيز على وضع اليد على جوهر الاختلالات وعلى الحوار هما الطريق الأمثل للتعاطي مع كل القضايا والمطالب، مشددة على أن الحوار ليس هدفا في حد ذاته، بل إن شرعيته تتعزز بمدى تسريع تنفيذ نتائجه اعتمادا على آلية وطنية وجهوية ومحلية تسهر على المواكبة والتتبع والتقييم.

وأوضح البلاغ ذاته أن منطقة الريف في حاجة لاستكمال مسارات المصالحة وجبر الأضرار بوصفها من المناطق التي عانت من ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ودعا المصدر ذاته إلى “الحرص على معالجة قضايا الحركية الاحتجاجية في إطار السلم المدني، وضمان حقوق المواطنين والمواطنات بما في ذلك حقهم في الاحتجاج السلمي، وإطلاق دينامية – بلا إبطاء – مدخلها الالتزام الصارم بتحقيق المطالب المشروعة وتفعيل الحقوق وقيم المواطنة بمختلف مستوياتها، والإسراع بتنفيذ البرامج التنموية والنهوض بالمنطقة ومعالجة اختلالات التدبير “.

وقالت المبادرة إن الحكومة يتوجب عليها العمل على إطلاق سراح المعتقلين في المظاهرات السلمية، وإرجاع المطرودين من العمل بسبب ذلك، والتسريع بالاستجابة للمطالب ذات الصلة بالتعليم والصحة وذلك بإنشاء نواة جامعية، وتفعيل وتجويد خدمات المستشفى الخاص بالعلاجات من أمراض السرطان وبناء مستشفى إقليمي، وكذلك تنفيذ المشاريع التنموية في الإقليم وفي مقدمتها “منارة المتوسط”.

و شدد البلاغ على التسريع بإحداث واعتماد آليات للمراقبة والتتبع والتقييم واليقظة من طرف كل الفعاليات المدنية والمؤسساتية محليا وجهويا ووطنيا اتجاه مدى تسريع وثيرة إنجاز هذه المشاريع التي باشرتها اللجنة الوزارية الأخيرة التي قامت بزيارة للمنطقة.

يشار إلى أن هذه المبادرة وقعتها فعاليات مدنية وحقوقية وأكاديمية وثقافية، وهي: أحمد عصيد، رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات؛ آمنة المسعودي، أستاذة جامعية؛ بوبكر لاركو، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان؛ جمال بندحمان، أستاذ جامعي وفاعل مدني؛ خديجة مروازي، الكاتبة العامة للوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان ؛ خالد بنتهامي، ناشط مدني؛ صلاح الوديع، رئيس حركة ضمير ؛ عبد السلام بوطيب، رئيس مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم؛ محمد النشناش، ناشط حقوقي والناطق الرسمي باسم المبادرة؛ محمد بنموسى، خبير اقتصادي وفاعل مدني؛ مصطفى المانوزي، رئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن؛ المصطفى المعتصم، أستاذ جامعي؛ وصفي بوعزاتي، طبيب بيطري وفاعل حقوقي .

مصطفى شاكري