استمرارا لسياسة الكذب الإعلامي ونشر الأخبار المفبركة، وتضليل الرأى العام قامت الإذاعة والتلفزة المغربية “الأولى” ببث تقارير مغلوطة استندت فيها على صور وفيديوهات مفبركة لأعمال تخريب لا علاقة لها بالأحداث الأخيرة التي عرفتها الحسيمة وذلك بغية تهيئة الرأي العام الوطني لقبول حملة الاعتقالات والاختطافات الواسعة التي قامت بها الفرقة الوطنية في حق نشطاء الحراك الشعبي.
روبورطاج ”الاولى” تضمن صورا مفبركة قديمة تعود الى تاريخ مهاجمة جماهير محسوبة على فريق الوداد البيضاوي عددا من الأحياء بالحسيمة، وهو ما أدى إلى تكسير عدد من السيارات وواجهات محلات تجارية بالعصي وكانت العديد من المنابر المحلية والوطنية قد نشرت هذه الصور في حينها .

من بين ما تضمنه تقرير الأولى سيارة ”مرسيدس” خضراء اللون مسجلة باسبانيا وتحمل لوحة ترقيم 3616 CZK ( الفيديو الدقيقية 0:20) وقد اوردها التقرير على اساس انها حصيلة أعمال التخريب التي قام بها المحتجون بالحسيمة في اليومين الاخيرين. بينما في الحقيقة الصورة قديمة وتعود الى مخلفات اعمال الشغب التي تسبب فيها جمهور الوداد البيضاوي والصورة منشورة على جريدة ”الحسيمة سيتي” بتاريخ 3 مارس 2017 في مقالة معنونة ب ”جماهير الوداد تعيث فسادا بالحسيمة : نهب وتخريب وإتلاف!”

واعتبرت بعض الجمعيات الحقوقية ان ما قامت به القناة الاولى يعد جريمة إعلامية بكل المقاييس، حيث لجأ معدو الربورتاج إلى تزييف الحقائق من اجل صناعة راي عام مضاد للحراك للتحيز الى جهة معينة و تبرير الاعتقالات والاختطافات، وأضاف نفس المصدر ان القنوات العمومية من المفروض ان تلتزم بالحياد والموضوعية لا سيما وانها تمول من جيوب المواطنين الذين خرجوا للشارع للدفاع عن حقوقهم وكرامتهم .
ودعا بعض النشطاء الجمعويين والحقوقيين الى رفع دعوة قضائية ضد القناة الاولى بسبب ما أقدمت عليه من تزييف خطير للحقائق بغية الانتصار لاطروحة الفتنة وتهيئ الرأي العام لتقبل التدخلات القمعية والاعتقالات في صفوف نشطاء الحراك.
يذكر ان الدولة تعتمد على الاعلام الرسمي ومنابر الخطباء بالمسجد من اجل الدعاية لسياستها الرسمية وهو ما يرفضه نشطاء الحراك الذين سبق ودخلوا في مشادات مع خطيب مسجد اتهمهم بإثارة الفتنة.
