وأوضح المحامي ولد الحاج في تصريح لجريدة “كشك”، أن هيئة دفاع المعتقلين بمدينة الحسيمة عاينت آثار الضرب والجرح على أجساد الموقوفين، تعرضوا لها من قبل عناصر الشرطة القضائية أثناء التحقيق معهم، وتم تسجيل ذلك أيضا في محاضر النيابة العامة التي عاينت بدورها “آثار التعنيف”.
وأورد المحامي المسجل لدى هيئة الناظور والمقيم بمدينة الحسيمة، أنه خلال عملية التحقيق مع المعتقلين “تعرضوا لشتى أنواع العنف المعنوي من قبل عناصر الشرطة”، وذلك عبر “ترهيبهم بنقلهم إلى مدينة الدار البيضاء للتحقيق معهم، وسبهم بأقدح النعوث من قبيل “أولاد الأوباش” وأولاد السبانيول”، مشيرا إلى أن مثل هذه الممارسات “لا تساعد تماما على إنهاء حالة الإحتقان والتوتر بالمنطقة”.
وكشف عضو هيئة الدفاع، أن المجموعة التي توجد في مدينة الحسيمة، وعددها 25 معتقلاً يوجد ضمنها حالات إنسانية تستوجب السراح المؤقت، إلا أن المحكمة قررت الاستجابة فقط لحالة واحدة تم الإفراج عنها مساء يوم أمس الأربعاء بعدما تأكدت من مرضه بالسرطان. كما يوجد، حسب المحامي دائماً، تلاميذ مقبلين على امتحانات الباكالوريا وجب تمتيعهم بالسراح المؤقت أيضا “حتى لا تساهم المحكمة في حرمانهم من الدراسة”.
وأشار منسق هيئة الدفاع، إلى أنه توصل بعدد هائل من طلبات المؤازرة من قبل مختلف المحامين الذين تطوعوا للدفاع عن المعتقلين، حيث وصل عدد المتطوعين للدفاع عن المجموعة المتواجدة بالحسيمة إلى أكثر من مائة محامي، وهو نفس الأمر بالنسية لمجموعة الدار البيضاء، بالإضافة إلى تطوع محامين من مختلف المنظمات الدولية.
يشار إلى أن أولى جلسات محاكمة مجموعة الحسيمة ابتدأت أول أمس الثلاثاء، وتم تأجيلها إلى غاية يوم الثلاثاء المقبل.
وكان بلاغ للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، قد أورد أنه على إثر الأحداث التي عرفتها مدينة الحسيمة يوم الجمعة 26 ماي 2017، تم توقيف 40 شخصا ووضعهم تحت الحراسة النظرية للبحث معهم في ما يشتبه ارتكابه من طرفهم من أفعال تدخل تحت طائلة القانون الجنائي.
وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة أنه بعد تقديم المعنيين بالأمر أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة، الاثنين الماضي، أصدرت هذه الأخيرة قرارا بمتابعة 25 شخصا من بين الموقوفين من أجل جنح إهانة رجال القوة العمومية أثناء أدائهم لمهامهم وممارسة العنف في حقهم نتج عنه جروح مع سبق الإصرار، والعصيان المسلح وبواسطة أشخاص متعددين، وتعييب ناقلات وأشياء مخصصة للمنفعة العامة، والتظاهر بدون تصريح سابق في الطرق العمومية، والتجمهر المسلح في الطرق العمومية. وأضاف البلاغ أن هؤلاء الأشخاص أحيلوا على المحكمة الابتدائية بالحسيمة في حالة اعتقال، ومتابعة 7 أشخاص في حالة سراح، كل حسب التهمة الموجهة إليه، من أجل جنح إهانة رجال القوة العمومية أثناء أدائهم لمهامهم، والعصيان، والتظاهر بدون تصريح سابق في الطرق العمومية، في حين تقرر الحفظ في حق 7 أشخاص، كما تم إحالة حدث واحد على قاضي الأحداث طبقا للقانون.
