بعدما حاولت إخلاء مسؤولية حزب “العدالة والتنمية” من الاحتجاجات التي تشهدها مناطق المغرب، خصوصا إقليم الحسيمة، رد أحمد عصيد، الناشط الحقوقي والباحث الأمازيغي، على آمنة ماء العينين، القيادية “البيجيدية” التي اعتبرت أن “ما يحدث بالريف هو نتائج إبعاد بنكيران عن الحكومة، وقيام السلطة بمسيرات وهمية ضد البيجيدي، وها هي المسيرات الفعلية تندلع ضد السلطة الآن”، بحسب تعبيرها.

واعتبر أحمد عصيد، أن ما عبرت عنه آمنة ما العينين من حزب العدالة والتنمية من تشفٍ في السلطة بسبب تزايد حراك الشارع بالحسيمة، “لا يمكن أن يعتبر موقفا مسؤولا، علاوة على أنه مجانب للصواب من جميع وجوهه”.

وأوضح عصيد في تدوينة على صفحته بالفايسبوك، أن حراك الحسيمة انطلق وبنكيران رئيس الحكومة، ولم يقم بأي شيء لصالح السكان المعنيين، بقدر ما دعا أتباعه ـ ومنهم السيدة ماء العينين ـ إلى عدم الالتحاق بالحراك وعدم دعمه، وظل على هذا الموقف حتى غادر منصبه، مضيفا أن الحراك استمر لمدة سبعة أشهر ومنها الشهور الخمسة التي قضاها بنكيران فيما أصبح يسمى بـ”البلوكاج”.

ولفت الباحث الأمازيغي الانتباه إلى أن مدة الولاية الحكومية لبنكيران “لم تعرف فقط مسيرات مفبركة من طرف السلطة ضدّ حزب العدالة والتنمية كما قالت السيدة آمنة، والتي كانت مسيرة واحدة أدانها الجميع وسخروا منها، بل عرفت هذه المدة أيضا مئات المسيرات والوقفات والأشكال الاحتجاجية ضد القرارات اللاشعبية لحكومة بنكيران، لم تكن مؤامرة من السلطة بقدر ما نظمتها النقابات والجمعيات الحقوقية والأساتذة المتدربون والأطباء والممرضون والحركة الأمازيغية والحركة النسائية والمعاقون والمعطلون والنساء السلاليات وسكان القبائل في موضوع الأرض والملك الغابوي واستغلال المناجم إلخ .. ولا ندري كيف تذكرت السيدة آمنة مسيرة واحدة من فبركة السلطة ونسيت كل هذا المد النضالي الذي لم ينقطع قط، والذي ردّ عليه بنكيران بالاستخفاف والهجاء وأحيانا بالسب والشتم”.

وأشار إلى أنه “يحقّ للسيدة ما العينين أن تنتقد الطريقة التي تم بها إبعاد بنكيران من الحكومة، لكنها ليست بحاجة إلى إسقاط الطائرة بمناسبة وبدونها، فحراك الريف ذو مواجع قديمة، تعود إلى فترة لم يكن فيها أحد من المغاربة يعرف حتى بوجود شخص إسمه بنكيران.”