تمكن محامون من هيئة الدفاع عن معتقلي الحسيمة من زيارة بعض موكليهم بمخافر الشرطة بالدارالبيضاء. وأكد أنور بلوكي، عن هيئة الدفاع، في ندوة صحفية عقدت بمدينة طنجة، مساء أول أمس الخميس، أن جميع المعتقلين الذين نقلوا إلى مقر الشرطة القضائية بمدينة الدارالبيضاء، يتمتعون بصحة جيدة، باستثناء محمد حكيم وناصر الزفزافي الموجودين قيد الحراسة النظرية لمدة 96 ساعة، واللذين لم يتمكن الدفاع من الاتصال بهما.

وأضاف المحامي بلوكي، أن هيئة الدفاع ستلتقي ناصر الزفزافي ومحمد حكيم، بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية اليوم السبت، مشيرا إلى أن مستجدات الملف معروضة الآن أمام الضابطة القضائية، وأغلب المعتقلين تم تمديد الحراسة النظرية في حقهم.

كما انتقد بلوكي بشدة بلاغي الوكيل العام بالحسيمة، مؤكدا أن فيهما “ضربا صارخا لقرينة البراءة”، وأن الإجراءات التي سبقت عملية إلقاء القبض على المتهمين تطرح الكثير من الأسئلة، حيث “تدخل الأمن بشكل هيستيري، واقتحمت بيوت العائلات في عز الليل”. وقد أورد بلاغ للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، أنه على إثر الأحداث التي عرفتها مدينة الحسيمة، يوم الجمعة 26 ماي 2017، تم إيقاف 40 شخصا ووضعهم تحت الحراسة النظرية للبحث معهم للاشتباه في “ارتكابهم أفعالا تدخل تحت طائلة القانون الجنائي”.

من جهته، قال رشيد بنعلي، منسق هيئة الدفاع، إن عملية الاعتقالات بدأت مساء يوم الجمعة الماضي، حيث بادر محامون إلى تتبع مسار الاعتقالات ولائحة المعتقلين والتواصل مع عائلاتهم، مشيرا إلى أن المحامين قاموا بزيارة نشطاء الحراك المعتقلين بالبيضاء، منذ أول أمس الأربعاء، مع الثانية عشر ليلا، وتمكنوا خلالها من اللقاء بخمسة نشطاء، فيما التقوا بالبقية وبينهم أحمد جلول، صباح الخميس، إلى حدود الساعة الثالثة عصرا.

وكانت النيابة العامة قد منحت، الأربعاء الماضي، إذنا لأربعة محامين بينهم رشيد بلعلي وسعيد بنحماني وأنور بلوكي، بزيارة المعتقلين في مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كما تجدر الإشارة إلى أن عددا كبيرا من المحامين تطوّعوا للدفاع عن المعتقلين، بلغ عددهم مؤقتا حوالي 600 محام ومحامية، من مختلف مدن المغرب، بالإضافة إلى محامين قادمين من أوروبا من جنسيات مختلفة، كمحام عيّنته منظمة حقوقية دولية وآخر عيّنته تنسيقية مغاربة الريف بالخارج، ومن المرجح أن تعرف لائحة المحامين المتطوعين توسعا للوصول إلى ألف محام ومحامية.

هدى سحلي