كشف مصدر قريب من التحقيق بعض أجوبة ناصر الزفزافي، الذي بات يعرف بقائد الحراك بالريف، على أسئلة المحققين بالبيضاء أثناء استنطاقه، منها عندما سأله المحقق عن الأعلام التي ترفع طيلة الحراك، كالعلم الأمازيغي وعلم “الجمهورية”، قال الزفزافي: “لم أمنع أحدا من رفع الراية المغربية ولم أرفع علم الجمهورية”، مضيفا “الناس هي من ترفع الأعلام التي تريد”.
وبخصوص استعراض المشرف على التحقيق لثمانية أشرطة فيديو لتصريحات قائد الحراك وما تضمتنه من مواقف، قال الزفزافي وفق مصدرنا من هيئة الدفاع: “إنها جاءت في سياق حديثه عن مطالب الساكنة”، رافضا منطق ما أسماه بـ”منطق ويل للمصلين”.
ونقل المصدر ذاته عن الزفزافي، قوله: “لست عدميا وإذا أرادت السلطة التفاوض فمرحبا”، مضيفا: “الحوار بشرط رفض العسكرة وإطلاق سراح جميع المعتقلين”.
وكشف المصدر ذاته، أن الزفزافي قال لهيئة الدفاع عندما زارته “لا يمكن لي أن أقول للريفيين أوقفوا الحراك، لأن الكل أصبح مثل الزفزافي”، مؤكدا تشبثه بالمطالب التي ظل ينادي بها طيلة ما يزيد عن ستة أشهر من الحراك الشعبي بالريف.
وتابع الزفزافي، في حديثه مع محاميه “كنا سنقوم بأشكال سلمية في شهر رمضان ومنها رفع بالونات ملونة في المسيرات وأشكال أخرى راقية”.
ونفى الزفزافي، تهمة الانفصال كليا، قائلا: “لست انفصاليا ولا علاقة لنا بـ”البوليساريو”، وبخصوص تهمة تلقي الحراك لتمويل خارجي، أوضح أن: “كل ساكنة الريف تتلقى مساعدات مالية من عوائلهم بالخارج”.
قائد الحراك، يعتبر ما يقع في الريف انتفاضة وليس بثورة، نافيا أن يكون قائدا لأي ثورة، مبرزا ذلك بالقول:”لا أقود أي ثورة، هذه انتفاضة لأن الريف مقصي” محملا المسؤولية للدولة.
وكشف الزفزافي في حديثه مع دفاعه، طريقة اعتقاله، حيث أقدمت فرقة خاصة مكونة شارك فيها ما يقارب 15 أمنيا على اعتقاله، موضحا أن “العديد من الأصوات طالبته بالهروب عبر قارب في البحر نحو مليلية لكني رفضت لأني متمسك بالمطالب”، مؤكدا على أنه رفض اللجوء إلى الخارج.
المصدر ذاته كشف على أن قميص الزفزافي لايزال يحمل أثر الدم، الناتج عن الضربات التي تلقاها أثناء اعتقاله من قبل الأمن خصوصا على مستوى الرأس.
………….
أفاد رشيد بلعلي المنسق الوطني لهيئة الدفاع عن معتقلي “حراك الريف” أن ناصر الزفزافي والمعتقلين الثلاث أنهوا مدة الحراسة النظرية صباح اليوم الإثنين 05 يونيو الجاري، التي جرى تمديدها لمدة 96 ساعة.
وقال بلعلي في تصريح ، إن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء ستقدم أمام الوكيل العام للملك، بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ناصر الزفزافي ورفاقه الثلاث، حيث من المرتقب أن توجه لهم التهم المنسوبة إليهم بمقتضى مذكرة الاعتقال بشكل رسمي.
وكان مصدر قريب من التحقيق، كشف بعض أجوبة ناصر الزفزافي عن أسئلة المحققين بالبيضاء أثناء استنطاقه، منها نفيه تهمة الانفصال، مضيفا بخصوص تلقي الحراك لتمويل خارجي، “كل ساكنة الريف تتلقى مساعدات مالية من عوائلهم بالخارج”.
ويشار إلى أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء كان قد وجه يوم السبت الماضي، لعشرين شخصا مشتبه فيهم تهما ثقيلة تتعلق بجرائم إضرام النار عمدا في ناقلة، ومحاولة القتل العمد، والمس بسلامة الدولة الداخلية، وتسلم مبالغ مالية لتسيير نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ولمؤسسات الشعب المغربي، والمشاركة في ذلك، وإخفاء شخص مبحوث عنه من أجل جناية، والتحريض ضد الوحدة الترابية للمملكة، وجرائم أخرى يعاقب عليها القانون الجنائي.
وتباعا لذلك، تم تمتيع أحد المتهمين بالسراح مع إخضاعه للمراقبة القضائية، واعتقال باقي المتهمين احتياطيا وإيداعهم بالسجن المحلي بالدار البيضاء.
