قال كريم مولاي، الخبير الأمني المنشق عن النظام الجزائري، إن “حراك الريف” بمثابة درس مغربي مهم للجزائر عليها أن تستفيد منه.
وأضح مولاي في تصريح لـ”كشك”، أن “الشمال المغربي منذ أكثر من 6 أشهر حراكا اجتماعيا متصاعدا، هدفه التجاوب مع مطالب التنمية ومقاومة الفقر وتداعياته.. الحراك بدأ سلميا ولايزال.. والتعاطي الرسمي معه راوح بين المرونة حينا والشدة المطلوبة أحيانا..”، مضيفا “بغض النظر عن ما ستؤول إليه مطالب الريفيين ولا حتى علاقة أهل الحسيمة بالعاصمة المغربية الرباط فإن ما يثير انتباهنا نحن أبناء الجزائر هو هذا المظهر الحضاري سواء للمتظاهرين أو السلطات الرسمية..”
وأضاف الضابط السابق في المخابرات الجزائرية أن “أحزاب الأغلبية المغربية اتهمت قادة الحراك بالسعي إلى الانفصال لكنها سرعان ما تراجعت، بينما يتهم قادة الحراك الحكومة بالفساد وعدم الجدية في التعاطي مع مطالبهم..” مضيفا “نحن في الجزائر لم نتمكن إلى حد الآن من التأسيس لنموذج سياسي يقبل أن تشهد مدينة ما تحركا مشابها لحراك الحسيمة دون أن تسيل فيه الدماء وما أحداث غرداية عنا ببعيد..”
وخلص مولاي في تصريحه إلى أن “هذا هو الدرس المطلوب لتتعلمه العصابة الحاكمة في الجزائر أن تسمح للشعب بالتظاهر السلمي وتبعث وزرائها للمحتجين لأخذ الشرعية منهم لا من ساسة باريس”.
