طالبت فيدرالية رابطة حقوق النساء الدولة بمعالجة مستعجلة للمطالب المشروعة لـ”حراك الريف”، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية هذه الاحتجاجات.

وقالت الفيديرالية في بيان لها “تتابع فيدرالية رابطة حقوق النساء تداعيات “حراك الريف ” المتواصل منذ 28 أكتوبر 2016، والذي عرف منعرجا في 26 ماي الماضي بعد حادثة المسجد وتدشين حملة اعتقالات واسعة لازالت متواصلة طالت نشطاء الحراك ضمنهم الناشطة الشابة سلمى الزياني (الفنانة سيليا) تتم أطوار محاكمتهم في الدارالبيضاء وجزء منهم في مدينة الحسيمة . ”

وأضافت “انطلاقا من مبادى وأهداف الفيدرالية وتراكماتها الميدانية كمنظمة نسائية حقوقية، فإنها تسجل مسؤولية الدولة في ضرورة المعالجة الاستعجالية للمطالب المشروعة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمنطقة والساكنة في مقدمتها تلك المتعلقة بالحقوق الانسانية للنساء، وذلك بعدما تأخرت لأزيد من 6 أشهر في ذلك وفي فتح حوار جاد ومسؤول مع المعنيين”.

وأعربت الفيدرالية عن اعتزازها بالانخراط النسائي السلمي القوي، والذي يفرض على الفاعلين والمؤسسات تكريس مشاركة النساء، وتأصيل وترسيخ أبعاد التحرر وثقافة ومبادئ وممارسات الإنصاف والمناصفة والمساواة في كل مستويات المعالجات المطروحة، مطالبة بالإفراج الفوري على الناشطة الشابة سليمة الزياني (الفنانة سيليا) وباقي النشطاء وتمتيعهم بإجراءات وضمانات المحاكمة العادلة.

واستنكرت المنظمة التدخلات العنيفة في مواجهة المتظاهرين سلميا، مضيفة أنها تتابع سير العدالة في الملف عبر محامياتها ومحاميها الذين تنصبوا ضمن هيأة الدفاع للمؤازرة في كل من الحسيمة والدارالبيضاء.

وأشارت إلى أنها قامت يومي 5 و 6 يونيو الجاري بزيارة لمدينة الحسيمة لحضور جلسة المحاكمة بها والتواصل مع بعض الفاعلين وأسر المعتقلين لتقديم الدعم والمرافقة المتاحة، حيث وقفت خلال هذه الزيارة على “وضعية الأسر وبعض زوجات وأمهات وأخوات المعتقلين وعلى مستوى التطويق الأمني وبعض مخلفات مداهمات المنازل والخروقات الجسدية والنفسية والمادية التي رافقتها”

وفي الختام دعت الفيدرالية إلى فتح تحقيق نزيه حول مختلف تلك الخروقات والتجاوزات والممارسات العنيفة التي تعرض لها النشطاء والمعتقلين وإلى أعمال المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب وإلى الشروع في إعادة شروط وضمانات الثقة والحوار البناء اعتبارا للمصلحة العليا للوطن .