بنعبدالقادر، وسليمان العمراني ( يسارا) محمدعبد اللطيف وهبي، يتوسط،

علمت “أنفاس بريس” من مصادر متطابقة من داخل الأغلبية الحكومية، أن برلمانيين من حزبي البام والبيجيدي حاولوا تمييع اجتماع للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب خصص لمناقشة عرض تقدم به محمد بنعبدالقادر وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية حول الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد.

فبعد مناقشة العرض الذي تضمن مضامين هذه الاستراتيجية ومعلوماتها وبرامجها القطاعية والافقية ، حاول هؤلاء النواب جر النقاش إلى تقطير الشمع على الدولة و تصفية بعض الحسابات السياسية حيث شرع النائب البامي  عبد اللطيف وهبي في إلصاق تهمة الفساد بكل دابة تمشي على الارض، بل وشكك في قدرة الحكومة على محاربة الفساد لأن هناك في اعتقاده فساد بنيوي محروس بعناية، أما النائب سليمان العمراني من البجيدي فقد صار يقحم ملف خالد عليوة في قضية اعتقال فرسان الكتائب الإلكترونية الذين أشادوا بالعملية الارهابية التي أسفرت عن مقتل السفير الروسي مستخلصا أن الدولة تتغاضى عن الفاسدين وتعتقل الأبرياء! وختمتها ماء العينين عندما جزمت أن الدولة لا تتوفر على الإرادة السياسية لمحاربة الفساد.

وقد انتبه الوزير بنعبدالقادر إلى محاولة استدراج الجلسة النيابية إلى حلبة للبوليميك السياسي، فنبه إلى أن أسوأ الطرق لمحاربة الفساد هو تسيس الموضوع واللجوء إلى التشهير.
بالخصم السياسي والمزايدة عليه بالفساد خارج نطاق القانون ملمحا إلى أن استراتيجية محاربة الفساد موضوع عرضه لا علاقة لها بالدعوة الى محاربة المنكر أو بحملات التطهير التي اخترعها إدريس البصري لقطف الرؤوس التي أينعت، ويحاول البعض أحيائها اليوم للنيل من خصومهم السياسين .
وختم بنعبدالقادر عرضه التعقيبي بالإشارة إلى خطر يتهدد الديمقراطيات في عالم اليوم هو خطر قضونة الحياة السياسية judiciarisation أو عدلنتها بما يحول الصراع السياسي إلى مجال القضاء ويقحم العدالة في متاهة ضبط توازنات الحقل السياسي على غرار ما يجري اليوم في البرازيل من خلال محاكمة الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

By dimarif