لازالت الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها مدينة الحسيمة ومناطقها متواصلة، خاصة مع استمرار التعاطي مع هذه المطالب الاجتماعية وفق المقاربة الأمنية التي لا تزيد غير تأجيج الوضع وصبّ مزيد من الزيت عليه.
وفي هذا السياق، استهجن كل من نبيل الأندلوسي وعلي العسري، عضوي فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، المقاربة الأمنية التي تنهجها الدولة في التعامل مع الحراك الاجتماعي بإقليم الحسيمة، مؤكّدين أنها مقاربة لن تساهم في تهدئة الوضع بقدر ما ستؤججه أكثر.
وقال الأندلوسي، إن حزب العدالة والتنمية ضد استعمال المقاربة الأمنية في منطقة الحسيمة، وإن هذه المقاربة لن تحل الإشكال بل ستزيد الأمر تعقيدا، لكون اختيار المقاربة الأمنية لن يساهم في حل الإشكال، بل سيزيد في تعقيده، وتأجيج الوضع ليس على مستوى منطقة الحسيمة بل على مستوى المغرب، مردفا أنه “لا أدل على ذلك من هذا التعاطف الذي تعرفه الاحتجاجات بالحسيمة في مختلف المدن المغربية”.
وشدد الأندلوسي، على أن المسار الأمني التأجيجي لن يحل الإشكال بقدر ما سيعقده، مردفا “أتمنى بمن يؤمنوا أن الخيار الأمني هو السليم أن يرجعوا إلى وعيهم، ويستدركوا هذه الأخطاء الفادحة التي تكلفنا وتكلف المغرب والدولة المغربية الكثير”.
وأشار إلى “من لا زال مستمرا في قناعته بأن هذا هو الخيار فليعلم بأن هذا الخيار كلفته كبيرة أمام المنتظم الدولي، لأنه يساهم في تسويد هذه صورة المغرب وفي إعطاء فرص لأعداء الوطن من أجل الهجوم على المغرب وعلى الوضع الحقوقي بالمغرب”.
من جهته، اعتبر علي العسري، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، أن تعمد الإيذاء البدني لمتظاهري الحسيمة باستعمال وسائل القوة، يطرح العديد من الأسئلة، “أولها: ما قيمة البرلمان بمجلسيه؟…إذ كيف يعقل أن تتفق كل الفرق البرلمانية في مساءلتها لوزير الداخلية الثلاثاء، وتلتمس، وتستعطفه إبعاد المقاربة الأمنية…، وتطلب بإلحاح الإقدام على خطوات التهدئة بشكل مستعجل، من قبيل العفو عن المعتقلين، وإطلاق سراحهم، وإيقاف الاعتقالات والاستفزازات والتحرشات بالمواطنين، ومساءلة من قام بها، ثم بعد ثلاث أيام فقط، تشج عصى الأمن رؤوس متظاهرين سلميين، وتخنقهم بغازاتها المسيلة للدموع”.
وأكد العسري، في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي ‘الفايسبوك”، أن “المقاربة الأمنية علاج خاطئ ومغامر بكل المكتسبات على تواضعها، مما يشي بالغرور، وعدم الاستفادة من دروس المحيط، وتقديم هدايا مجانية للمتربصين…”.
