الحياة دايلي – متابعة

كشفت جريدة “الموندو” الإسبانية، أن الحراك الاحتجاجي بالحسيمة الذي استمر لعدة أشهر، ليس مشكلا يتعلق بالسلطات المغربية فقط، بل يمتد إلى أوروبا وخصوصا في القضايا المتعلقة بالهجرة غير الشرعية والاتجار في الحشيش والإرهاب.

وأكدت الصحيفة إن أوروبا وخصوصا إسبانيا، لا يمكن أن تبقى غير مبالية بالوضع الاقتصادي المقلق في الريف، لأن الوضع أكثر تعقيدا في هذه المنطقة ذات سياق تاريخي مرتبط بمناهضة الاستعمار بقيادة عبد الكريم الخطابي، ولا يزال هذا الإرث موجودا في الذاكرة الجماعية في الريف.

وأضاف كاتب المقال أن التكالب على جيش التحرير في شمال المغرب وقمعه من طرف الجيش، والتهميش الذي تعرضت له المنطقة منذ عقود، غذى عدم الثقة في الحكومة المركزية، مما أدى إلى ظهور أنشطة غير مشروعة مثل التهريب والاتجار في الحشيش والهجرة غير الشرعية.

واعتبر الصحيفة أنه بعد خطاب أجدير الذي ألقاء الملك محمد السادس في سنة 1999، بدأت مرحلة من المصالحة مع المنطقة من خلال وعود ملموسة في مجال التنمية الاقتصادية، حيث أقامت مجموعة من الاستثمارات الكبيرة على مستوى البنية التحتية، إلا أن هذه المجهودات تعرضت لنكسات، مرتبطة أساسا بتراكم سنوات التهميش، ووقوع زلزال مدمر في سنة 2004، الذي غير الأولوية بالنسبة للاستثمارات الحكومية، من خلال وضع برنامج عاجل لإعادة ما دمره الزلزال، إضافة إلى الاتفاقيات المبرمة مع أوروبا من أجل التصدي للاتجار في المخدرات.

وأشار كاتب المقال إلى أن الالتزامات التي قطعها المغرب للقضاء على الاتجار في المخدرات في المنطقة، أدت إلى تراجع النشاط الاقتصادي في المنطقة، من خلال التضييق على تجار المخدرات، بالمقابل لم يتم تعويض الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها المنطقة بأنشطة اقتصادية بديلة.

وأكدت الصحيفة أن المنطقة يجب أن تكون من المجالات ذات الأولوية للتعاون الاقتصادي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وخصوصا بين المغرب وإسبانيا، وذلك عبر دعم المغرب في مهمته لتطوير هذه المنطقة اقتصاديا، وإنشاء البنية التحتية، وخلق شركات صغرى ومتوسطة، والتشجيع على إنشاء المشاريع التجارية في المنطقة.

By dimarif