لأول مرة منذ اندلاع الاحتجاجات لأزيد من سبعة أشهر في إقليم الحسيمة، كشف إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، عن حقاقق خطيرة بخصوص طريقة تعامل الحكومة مع ساكنة الحسيمة، معتبراً أن “الحكومة تعمدت معاقبة الحسيمة”.
وقال العماري خلال حلوله ضيفاً على برنامج “ضيف الأولى” على القناة الأولى ليلة الثلاثاء 13 يونيو 2017، إنه يصعب تفسير أن حكومة بنكيران وقعت أمام الملك محمد السادس في أكتوبر 2015، على اتفاقية تلتزم من خلالها بالاستثمار في إقليم الحسيمة بمبلغ يصل إلى 58 مليار سنتيم، حيث التزمت بتنفيذ مجموعة من الوعود تدريجيا ابتداء من يوم التوقيع، لكنها لم تلتزم بذلك، متهما حكومة بنكيران بمعاقبة الحسيمة بعدم تنفيذها للاتفاقيات الموقعة أمام الملك.
وأوضح العماري أنه في سنة 2016 كان من المفروض أن تكون الحكومة قد انتهت من استثمار ما مجموعه مليارين بالإقليم، مشيرا إلى أن الوزير محمد نبيل بنعبد الله كان قد التزم حينها “باش يحط 42 مليار في مدة خمس سنوات، ضمن مشروع الحسيمة منارة المتوسط، إلا أنه لم يلتزم بوعوده.
وحمل العماري أيضا مسؤولية ما يجري من تفجر للأوضاع بإقليم الحسيمة إلى وزير الصحة الحسين الوردي، الذي لم يلتزم بتنفيذ مجموعة من المشاريع تخص صحة المواطنين بإقليم الحسيمة، من ضمنها أنها التزمت سنة 2016 بإحداث مستشفى جهوي بمبلغ 380 مليون درهم لكنها لم تنفذ ذلك، لافتا إلى أن جهته صادقت بتاريخ 28 أبريل 2016، على اتفاقية للشراكة مع وزارة الصحة، يلتزم بموجبها مجلس الجهة، بـ “المساهمة في تجهيز مركز الأنكولوجيا بالحسيمة حيث خصصت اعتماد مالي، وقدره اثني عشر مليون درهم، تم تحويله إلى حساب وزارة الصحة”، إلا أنه قام بإرجاع المبلغ المذكور لأسباب تبقى مجهولة”.
من جهة ثانية، كشف العماري أن حزبه قرر تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق، ليتم فتح تحقيق في المشاريع التي وقعت أمام الملك محمد السادس ولم تنفذ إلى يومنا هذا، مضيفا أن حزبه أكثر من هذا قرر أن يعرض نتائج تقصي الحقائق على القضاء ليحاسب كل من تبث تورطه أو تقصيره، قائلاً “سنقوم بهذا باش نعرفوا من يجب أن يدخل السجن، هل الذين اعتقلوا من نشطاء في الاحتجاجات أم أعضاء الحكومة أم رئيس الجهة ومنتخبين محليين”.
كما دعا رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة المجلس الأعلى للحسابات، للقيام بتحقيق معمق في مشاريع الحسيمة المؤجلة وعرض نتائجها على القضاء المغربي.
