كشف إلياس العماري، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، يومه الأربعاء 20 يونيو 2017، أنه يتلقى تهديدات مختلفة عبر الرسائل والهاتف ومباشرة، لكي يصمت عن مسؤولية الحكومة في احتجاجات الحسيمة.
وقال العماري في تدوينة على حسابه الخاص بموقع “فيسبوك”: “لن أتخلى على المضي قدما في ملف الحسيمة، رغم ما أتلقاه من تهديدات مختلفة عبر الرسائل والهاتف ومباشرة، كي لا أتكلم عن المشاكل ومسؤولية الحكومة في الحسيمة”. مضيفا و”أقول للمهددين، من بعض المسؤولين ومن أشخاص محسوبين على بعض المسؤولين، بأنني سأستمر في هذا الطريق، حتى وإن توقفت الاحتجاجات، وحتى وإن أطلق سراح جميع المعتقلين… لا تراجع بعد الآن حتى تظهر الحقيقة كاملة ويتم تحديد المسؤوليات بشكل واضح”.
تدوينة العماري التي أوضح من خلالها بعض الأمور التي لها علاقة بالمناظرة الوطنية حول الوضع بالحسيمة، والتي احتضنتها جهته، أكد فيها أنه “وقع خلط لدى البعض، رغم التوضيحات التي قدمت من طرفي ومن طرف اللجنة التحضيرية للمناظرة، في حكمهم وتقييمهم لهذه المبادرة”، مشيرا إلى أن “مواقف البام ليست في حاجة لمناظرة كي يتم التعبير عنها وتصريفها عبر قنواته المعروفة والمعلنة، ونفس الشيء بالنسبة لمجلس الجهة، فمواقفه وقراراته التنفيذية تتخذ داخل المكتب المسير، ويتم ترجمتها عبر الوسائل التابعة للجهة، فقرار احتضان المناظرة تم التداول فيه داخل مكتب المجلس.”
ومثلما أوضحت ذلك في مناسبة سابقة، يضيف العماري “فإن دور الجهة اقتصر على الاحتضان فقط، وحتى تمويل المناظرة دبرته اللجنة التحضيرية بمعزل عن الجهة. ونفس الشيء بالنسبة للدعوات وتحديد قائمة المشاركين، فالجهة لم تتدخل في الموضوع، وكل الدعوات تم توقيعها وإرسالها من طرف اللجنة التحضيرية”.
وأكد رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة في ذات التدوينة، أنه من حق الجميع أن ينتقد المناظرة، ويحكم عليها بالنجاح أو الفشل، وهذه مسألة لا تحتاج إلى جدال ولا إلى رد… بل الأكثر من ذلك، ليعلم الجميع أن انتقاد المناظرة سلبا أو ايجابا، لا يعنيني في شيء، وأن المعنية بالموضوع هي اللجنة المنظمة.
بناء على ما سبق، قال العماري “إذا كان البعض يعتقدون أنهم بهجومهم على المناظرة سيجبرونني على الصمت عما يقع في الحسيمة، فهم واهمون… لأنني سأمضي في هذا الموضوع حتى النهاية، ولقد شرع فريق حزب الأصالة والمعاصرة فعلا في جمع التوقيعات بمجلس المستشارين لإحداث لجنة تقصي الحقائق في موضوع تعثر وتأخر تنفيذ مشاريع الحسيمة”.
وكشف العماري أن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها حزبه ستبحث حتى في مسؤولية الجهة في هذا التعثر. و”للمستشارين كامل الحرية في التوقيع من عدمه، وسيعرف الشعب من هو مع اجلاء الحقيقة ومن يسعى إلى طمسها”، يورد العماري الذي شدد في ذات السياق على أنه لإذا ثبت أن الجهة قد قصرت في آداء مهامها، “فأنا مستعد ليس فقط للاستقالة وإنما للمحاكمة. وأكرر القول أنه اذا ثبت في حق المسؤولين المنتخبين والحكومة أي تقصير متعمد أو تهاون مقصود، فيجب أن يزج بهم في السجون وأن يطلق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات”.
