طالب المحلل السياسي عبد الرحيم العلام إلى عدم التسويق لـ“متابعة المرتضى إعمراشا في حالة سراح من أجل حضور جنازة والده الذي شاهد كيف تم اختطاف ابنه أمامه، على أنها فتح مبين للعدالة المغربية”، واعتبر أن إطلاق سراح المرتضى هو حدث “يدين النظام السياسي ويورط القضاء في ألاعيب السياسة: فالسياسة هي التي اختطفت إعمراشا ورفاقه، وهي التي تتابعه اليوم في حالة سراح”.
وقال الأستاذ بجامعة القاضي عياض في تدوينة منشورة بموقع الفايسبوك، إن “إعمراشا ليس إرهابيا ولا هو من المشيدين بالعنف، فهو شاب لديه سمت سلفي لكنه يحمل قيم عقلانية، تؤمن بحرية الاعتقاد، ويساند الدولة المدنية، لا يعتقد المرتضى بقتل المرتد كما فعل فقهاء المجلس الأعلى للشؤون الدينية الذي أصدر فتوى في الموضوع وساندها أشخاص يتفاخرون بأن الملك صلّى خلفهم”.
وأكد أن هناك من يريد ترويج الوهم القائل بأن “الدولة” رؤوفة بمواطنيها، وتتعامل معهم على قدم المساواة “بحال عليوة بحال إعمراشا”، بعد إطلاق سراحه لتشييع والده، مشددا على أن المرتضى تعرض للظلم “وأحزنوا والده الذي مات كمدًا، وحرموا والدته التي ترقد في المستشفى من سماع كلمة “أمي”، ومنعوا عن زوجته الحامل بتوأمين مساندة زوجها”.
وانتهى العلام إلى أن “مشكلة المرتضى ورفاقه المعتقلين هي أنهم رفضوا الإرتكان إلى الظلم والإستبداد، ولم يرضوا بحياة الخنوع والسير جنب الحائط”، مطالبا بعدم الترويج “لهيبة الدولة، وعن المحاكمة العادلة؛ لأن الهيبة لا تتحصّل عليها إلا الدولة العادلة، أما الدولة الظالمة فلا هيبة لها”، مشددا على أنه “لا مجال للمحاكمة العادلة في ظل قضاء يأتمر بأوامر السلطة، ويكون طوعها في ما تشتهيه”.
