كتب السوسيولوجي المغربي محمد الناجي، بأن العفو الملكي هو امتياز وفرصة سانحة بالنسبة للسلطة للخروج مرفوعة الرأس، في إشارة إلى المأزق الذي زجت فيه نفسها من خلال المقاربة الأمنية التي اعتمدتها في التعاطي مع “حراك الريف”.
وقال الناجي في تدوينة له بموقع الفايسبوك تحت عنوان: “سؤال حول العفو الملكي”، إن العفو يأتي دون استعطاف، مضيفا بأنه “لا ينبغي لهذا العفو أن يحمل بصمة لوسطاء مشكوك في أمرهم”.
وتدولت مصادر متطابقة أن ولاية جهة الحسيمة، التابعة لوزارة الداخلية، قدمت بشكل رسمي لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف، سواء الموجودين بالبيضاء، أو المتابعين بالحسيمة، طلب “استعطاف” موجه إلى الملك محمد السادس من أجل التدخل المباشر والعفو عن ذويهم المعتقلين.
وعلم موقع “لكم” أن عائلات المعتقلين قررت الاجتماع يوم السبت للحسم في موقفها من طلب الاستعطاف، في ظل انقسام بين العائلات بين من يوافق على تقديمه وبين متحفظ على ذلك لأنه يعتبر أن المعتقلين أبرياء ولا يحتاجون إلى طلب عفو.
وفي نفس الصدد، كشفت سعاد امبارك، زوجة المعتقل محمد جلول أحد أبرز رموز الحراك الشعبي بالريف، أنها لم تتوصل بأي استمارة طلب عفو ملكي تخص قضية زوجها المعتقل والمتواجد حاليا بسجن عكاشة بالدار البيضاء حيث يتابع بتهم ثقيلة، وتساءلت: “لماذا نطلب العفو نحن لم نرتكب أي خطأ ولم نرتكب أي جرم، ولا يمكننا على هذا الأساس الاعتذار على أشياء لم نرتكبها وهذا أمر حرام شرعا وقانونا”.
