شوف تيفي
“مهاجرة من قلعة السراغنة تسكن الحسيمة تريد من الريفيين أن يصمتوا” عنوان بارز في موقع “تاريفيت تيفي ” يعكس عنصرية اتجاه أهل قلعة السراغنة ومعهم كل المغاربة القاطنين خارج منطقة الريف التي باتت في اعتبار بعض النشطاء المتعصبين جغرافية غير تابعة للمغرب، وبأن من حقهم أن يقبلوا أو يرفضوا كل وافد إلى مدينة الحسيمة، وكأنها منطقة باتت محررة يتحكمون في مداخلها ومخارجها، ولربما سيفرضون “الفيزا” على كل وافد إليها مستقبلا، هذا المنطق الإقصائي المتعصب اتجاه سكان المدن المغربية الأخرى… يطرح السؤال التالي: من الذي يشعل الحرائق في ساحة الريف؟
للجواب عن هذا السؤال كانت امرأة حرة من الريف والتي نعتها النشطاء بـ “المهاجرة من قلعة السراغنة” على موعد مع الصراحة والشجاعة الأدبية والنضالية لتقول بلا أدنى عقدة نقص وبدون خوف الحقيقة كاملة، فهي عضوة من أوائل الملتحقين بلجنة حراك الريف، ناضلت من أجل الحقوق المشروعة لأهل الريف إلى أن اكتشفت أن اللجنة انحرفت عن مسارها النضالي والحقوقي وعن المطالب الاجتماعية المستحقة، وأصبحت لها أجندات مملاة من الخارج…
هي ياسمين الفارسي امرأة شجاعة من الريف، فضحت بعض النشطاء المتحالفين مع الشيطان ضد وحدة وأمن هذا البلد، فنعتوها كما تحكي في هذا الفيديو بأنها “عاهرة وخائنة” وأحيانا بأنها “عياشة ومخزنية”، ووصلت بهم الوقاحة أن اعتبروها مهاجرة من قلعة السراغنة اندست في حراك الريف…هؤلاء الذين نعتوها بهذه الأوصاف هم محموعة احتكرت حراك الريف، وأصبحوا يصرفون مواقف غريبة و “ينعتون المختلفين معهم بالعياشة…رغم أنهم لايقبلون أن ينعتهم أي أحد بأوصاف يرفضونها ” تقول ياسمين، هم مجموعة لايريدون الحل ولو جاء على طبق من الحلوى…هم من دفعوا القاصرين والمحتجين البسطاء إلى رشق قوات الأمن بالحجارة وأرسلوهم إلى السجون ليقولوا أن الأمن يمعن في الاعتقالات العشوائية وغيرها من الادعاءات…و”هم الذين أرسلوا الناشط مرتضى إلى السجن، ظلوا ينعتونه بالعياش إلى أن قام بعمل متهور في محاولة لينفي عنه التهمة” تؤكد الفتاة الريفية الحرة، وتضيف أن هؤلاء هم الذين يرفضون فكرة العفو والمبادرات الجادة لإطلاق سراح المعتقلين، ويقولون ” ما خصناش هادشي… واش اللي يدو في الماء البارد هو اللي يدو في الماء سخون، واش غادين تعيشوا ما عيشينو عائلاتهم ملي تكون معتقل قول مبغيتش من داخل السجن ولكن الآن هؤلاء الشباب يحتاجون إلى مبادرات” تتساءل ياسمين…
الذين أشعلوا حرائق الريف هم هؤلاء في الداخل، وهم بعض المهاجرين من ريافة الذين يعيشون في عالم وردي في المهجر، يشحنون الشباب عن طريق تقنية “اللايف” ولا يعرفون حتى الواقع في الريف، إنهم مشعلو الحرائق والذين يسبون كل شيء في هذا الوطن “لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب” كما كان زعيمهم الزفرافي المتهور إلى أن اعتقل…هذه الكمشة من الزماكرية المتنطعين “لفهايمية” المتشبعين بالأفكار الانفصالية والجمهوريين الذين أغراهم شعو بعشبته وأمواله ليدعموا حركته الانفصالية “قولبهم كان باغي يولي ثوري باش ينسيهم بلي راه بارون مخدرات روشيرشي” إلى أن اعتقل ليلقى شر أعماله…
هم مشعلو الحرائق، تؤكد ياسمين الريفية الحرة التي عاشت في خضم الحراك النقي، لا حراك التخلويض والشيطنة. وهي تتساءل ومن حقها أن تتساءل في آخر الفيديو كيف يتم رفض كل المبادرات الجادة، ولماذا لا يعطي النشطاء وقتا للتهدئة، حيث كلف الملك لجنة لتقصي الحقائق في مشاريع الريف، وبأمر منه أمر أن تفعل المشاريع المتوقفة… “لقد حان الوقت لنترك المجال لعمل اللجان… والانفعالات الفردية لن تجلب إلا التهلكة” هذا هو عين العقل وعين الحقيقة وعين الحل، تؤكد المناضلة ياسمين، ومعها كل المغاربة طبعا، إلا المتعصبون والمشحونون بإملاءات الخارج هؤلاء وحدهم من لهم مصلحة في إحراق الريف والرقص على وهج الحرائق المشتعلة ليقبضوا الإتاوات السخية أضعافا مضاعفة كلما اشتدت حرارة الحريق… فبئس التجارة بقضايا الوطن !
