ألقت قوات شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، الأربعاء الماضي بمدينة برمنغهام، القبض على إمام مسجد سلفي من أصل مغربي يدعى طارق تشادليوي، يبلغ من العمر 44 سنة، بتهمة استخدامه تسجيلات مصورة على اليوتيوب تدعو إلى تجنيد عناصر وإدارة خلية إرهابية تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي في إسبانيا.

وتم اعتقال الإمام المغربي في إطار حملة واسعة لمطاردة الخلايا النائمة لـ”داعش” في عدة دول أوروبية، نفذتها بالتزامن الشرطة الإسبانية والألمانية والبريطانية، وأدت إضافة إلى اعتقال المغربي إلى إيقاف أربعة مشتبه بهم في مايوركا وآخر في ألمانيا.

واتُهم الموقوفون الستة بـ”إعداد تسجيلات فيديو تحتوي على مضمون يدعو إلى العنف، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتنظيم اجتماعات أسبوعية سرية لتجنيد أشخاص من أجل السفر للقتال في مناطق الصراع في سوريا والعراق”.

وذكرت وزارة الداخلية الإسبانية أن مُنتِج هذه الأشرطة “إمام سلفي متطرف يبلغ من العمر 44 سنة، تم اعتقاله  في بريطانيا بعدما خضع لمراقبة في دول أوروبية، كشفت سفره إلى مايوركا ولقائه بأربعة من أعضاء الخلية الذين حضهم على التجنيد، أما الموقوف في ألمانيا فاتصل بشركائه وشارك في إعداد أشرطة الفيديو التي أنتجتها المجموعة”.

وأضافت وزارة الداخلية الإسبانية أن “مذكرات إيقاف أوروبية صدرت في حق الإمام السلفي، لكن تغييره لمقر إقامته باستمرار جعل اعتقاله صعبا قبل تنفيذه الأربعاء الماضي في برمنغهام”، إحدى أبرز المناطق التي يلجأ إليها عناصر “داعش” البريطانيون.

وأوردت صحيفة “تلغراف” البريطانية، في تقرير لها عن الإمام تشادليوي، أنه من أصول مغربية يعيش في بريطانيا بعدما انتقل إليها رفقة زوجته وثمانية أطفال منذ سنة 2015 قادما من بلجيكا، وأضافت الصحيفة أنه معروف كذلك باسم طارق بن علي، وسبق أن خطب في مسجد في باريس كان يتردد عليه أحد مهاجمي مسرح باتاكلان بباريس في نونبر 2015، ويدعى عمر إسماعيل مصطفى.

الطاهر حمزاوي