كشفت يومية الصباح، أن سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، الذي ترأس أول أمس الخميس، الدورة التاسعة عشر لاجتماع مجلس الرقابة لمجموعة تهيئة العمران، انفجر غضبا على صناع القرار في المؤسسة، بسبب احتفاظهم، لأسباب غير مفهومة، بالمخزون العقاري للمؤسسة وعدم تسويقه وقالت مصادر مقربة من العثماني إنه تساءل بمرارة: “لماذا لا يتم تسويق مخزون المؤسسة؟ ولمصلحة من يتم الاحتفاظ به؟”.

وجاء في عدد نهاية الأسبوع، أنه قبيل انعقاد هذا الاجتماع توصلت رئاسة الحكومة بملف من نقابيين يشتغلون في مؤسسة العمران يفيد بأن بعض المديرين التابعين للمؤسسة في بعض الأقاليم يحتفظون بالعديد من القطع الأرضية ذات الطابع التجاري و الإقتصادي ومحلات تجارية كبرى ولا يسوقونها إلا تحت الطلب وبطرق “سرية” بعيداً عن طلبات العروض المفتوحة.

وأضافت أنه كلما توجه مواطن إلى مقر المؤسسة في هذه المدينة أو تلك بحثاً عن شقة أو وعاء عقاري من أجل الإستثمار إلا وتلقى أجوبة صادمة من المسؤولين عن الأقسام التجاربة بالمؤسسة تفيد أن المنتوج نفذ عن آخره أو القول إن العامل الفلاني لا يرغب في بيعه علماً أن المسؤولين الترابيين التابعين لوزارة الداخلية لا سلطة لهم على مديري العمران الذي عمر بعضهم طويلاً وربط علاقات مصالح مع العديد من المنعشين العقاريين وأصحاب مكاتب الدراسات.

وأكدت الجريدة أنه رغم مكوثه لمدة طويلة فاقت عشر سنوات لم ينجح بدر الكانوني في ضمان السكن لذوي الدخل المحدود للفقراء وفي محاربة دور الصفيح التي مازالت منتشرة بشكل مخيف وفي العديد من كبريات المدن أبرزها البيضاء والرباط والقنيطرة وسلا وتمارة وفاس وطنجة.

ونظراً لبطئ الملفات التي تتحكم فيها المؤسسة على مستوى المركز دعا رئيس الحكومة إدارة مجموعة “العمران” إلى بذل مزيد من الجهود لتصفية عدد من الملفات العالقة سيما مشكل المخزون والعمليات القديمة والموروثة وفق تعبره.

وبات “بدر الكانوني” يتحسس منصبه على راس المجموعة العقارية بعد الغضبة الملكية التي أعقبت تأخر تنفيذ مشاريع برنامج “الحسيمة منارة المتوسط” وهو ما دفعه إلى الإنتقال على عجل في وقت سابق للحسيمة رفقة وزير الإسكان “نبيل بنعبد الله” للإعلان عن إطلاق مشروع سكني بحي “سيدي عابد” الشعبي.

ويشتكي العديد من المواطنين والأسر بالحسيمة ومنطقة الريف بسيطرة أصحاب المال و النفوذ على الشقق السكنية في المشاريع التي تطلقها الدولة حيث يقومون بشراء عشرات الشقق وإغلاقها لاستغلالها وكرائها فيما يبقى الفقراء دون سكن وهو الأمر الذي يحدث مثلاً في الحسيمة، وفق ذات اليومية.

By dimarif