فتحت المصالح الأمنية بمدينة ملقة الإسبانية تحقيقا في أكثر من 20 شكاية توصلت بها في مدة أقل من شهر، كلها من طرف مهاجرين مغاربة قاطنين بالديار الإسبانية، تفيد سرقة منازلهم وتخريبها من طرف عصابات “الغجر” التي تستهدف المغاربة على وجه الخصوص في هذه الآونة، بحثا عن مدخراتهم المالية التي جمعوها طيلة السنة. وتعيش الجالية المغربية المقيمة بالجنوب الإسباني حالة من الخوف، بعد ورود شكايات عديدة من أسر تعرضت لسرقة منازلها أثناء غيابها، في حين أكد آخرون أنهم كانوا عرضة لأعمال السطو باستعمال العنف داخل بيوتهم.
وقال خالد أبو العز، نائب رئيس جمعية المغاربة المقيمين بملقة، “تعرض منزلي للسرقة ثلاث مرات خلال عامين من طرف “الخيطانوس”، آخر مرة كانت الجمعة المنصرم حين استغل الجناة غياب الأسرة عن المنزل لتنفيذ جريمتهم، حيث تفاجأت فور دخولي المنزل بسرقة عدد من الأغراض بالإضافة إلى تخريب بعض الأثاث، خصوصا في غرفة النوم حيث أقاموا حفرة في الجدار بعرض 70 سنتمترا للوصول إلى الخزانة الفولاذية ليتمكنوا من سلبي كل ما أملك”. وأضاف المتحدث ذاته، في اتصال هاتفي مع “آخر ساعة”، “عصابات الغجر تستهدف الجالية المغربية لمعرفتهم المسبقة أن غالبية المغاربة يتجنبون وضع مدخراتهم في البنوك ويكتفون بوضعها داخل منزلهم، بسبب خوفهم من فرض ضرائب دخل إضافية على مداخيلهم السنوية من طرف الدولة. هذه الحوادث تتكرر على مدار السنة لكنها ارتفعت بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، وهو ما خلف حالة من الهلع و الخوف و عدم الاطمئنان لدى الجالية المغربية”.
وحول طريقة اشتغال هذه العصابات، كشفت الشرطة الإسبانية، من خلال المعلومات الأولية التي قدمت للمشتكين، أن العناصر المشكلة لهذه العصابات الإجرامية تقتسم المهام بينهما، حيث إن البعض يتكلف بنقل الأفراد الذين سيرتكبون الجريمة، وآخرون مختصون في سرقة السيارات لاستعمالها في ما بعد أثناء تنفيذ أعمالهم العدائية، أما البقية فيسهرون على بيع الأشياء المسروقة. وقد باشرت المصالح الأمنية بملقة بجمع عدد من أشرطة المراقبة الموضوعة بالأزقة والشوارع التي يقيم فيها عدد كبير من المغاربة من أجل التعرف من أجل التعرف على المتربصين بالجالية المغربية.
فؤاد شوطا
