واقع يومي في الريف
# محمد بنعمر شهيد الإهمال والإقصاء من ايث بوعياش الصامدة
# ميلودة شهيدة الإهمال والفقر والتهميش والإقصاء من شقران الصامدة
محمد 17 سنة مريض سرطان كان يتلقى علاجه في مدينة غير الحسيمة فالحسيمة لا تتوفر على مستشفى للسرطان فيه تخصصات متعددة الحسيمة تتوفر على مركز فقط يستقبل قلة قليلة من المرضى الكثر في الريف،كانت عائلة محمد تعاني من تحمل عبئ نفقات السفر وتكاليف العلاج وتكلفة أن تكون ريفي عانوا من الإهمال ومن الظلم ومن أشياء كثيرة ظالمة ، هذا إلى جانب رؤية محمد يتألم أمامهم كل لحظة.
# ميلودة 42 سنة عازبة يتيمة الأب جد فقيرة مريضة سرطان الثدي منذ 3 سنوات، عانت من بعد كل شيء فالفقر جعلها ترى مدينة الحسيمة بعيدة جدا لأنها لا تملك 600 درهم تكلفة النقل للحسيمة لتتمكن من العلاج كل أسبوع تعرفت علينا وقدم لها إخواننا من أوروبا ومن مدن مغربية أخرى مساعدات مكنتها من متابعة علاجها ولكن للأسف كانت تأخرت عن استدراك حالتها وانتشر السرطان في وقت لم تملك فيه درهما فما بالكم ب 600 درهم ثمن توصيلة أسبوعية من جبال وعرة إلى الحسيمة وأحيانا 2000 درهم لتوصيلة الى مدينة فاس للفحوصات الكثيرة ، انتشر الخبيث في جسدها البريء كما ينتشر الفساد في دولتنا فكان السرطان والفقر والتهميش طاحنوها.
هذا واقع نعيشه كل يوم في الريف كل يوم ندفن أطفالا شبابا آباء أمهات فنحن في الريف في كل بيت مريض سرطان وعندما خرجنا لنقول أننا مطحونون في الريف فساداً وسرطانا وتهميشا ونريد تغييرا لنكون في وطن يجمعنا لا يقصينا فنحن نريد مصلحة الوطن ومصلحة الوطن تكون بحقنا في الصحة والتعليم والعمل لنسموا ونستفيد ونفيد قابلونا بمقاربة أمنية اعتقالات وتهديدات ودماء وترهيب .
أشكر كل من ساعد أختنا ميلودة وأنقل لكم شكرها قيد حياتها وامتنانها لكل من ساعدها وكانت تدعوا معي دائما وتقول رحمها الله :الله مع الحق وأنتم في الحراك الشعبي تريدون حقوقكم وتدافعون عنا نحن من في الجبال ولا نعرف كيف نوصل غضبنا ومعاناتنا لذلك أنتم ستنتصرون وسيكون الله معكم .
شاركتني في مسيرة رغم مرضها وألمها شاركتني أملا منها في مستشفى هنا في الريف مستشفى جامعي يحضن مرضانا ويعالجهم مستشفى يداوينا يداوي مخلفات الجرائم التي ارتكبت في حق الريف.
إن لله وإن إليه راجعون
كثر شهداؤك ياريف أزهار يقطفها سرطان وإهمال وتهميش وفساد.

