وحسب يومية “الأخبار” في عددها ليومه الاثنين 3 يوليوز الجاري، فإن العديد من المسؤولين بالوزارة رفضوا التوقيع على بعض هذه الصفقات، وقدموا معطيات صادمة لقضاة جطو، قد تطيح برؤوس مسؤولين بارزين على رأس الهرم الإداري للوزارة.
وأفاد نفس المصدر أن الوزارة قامت بتفويت صفقة بمبلغ خيالي لبناء جدارين يمنعان مرور الصوت، الجدار الأول يفصل بين مكتب الوزير ومكتب كاتبته الخاصة، والجدار الثاني يفصل بين مكتب الكاتب العام المنتمي بدوره إلى حزب التقدم والاشتراكية ومكتب كاتبته الخاصة، وبلغت كلفتهما 40 مليون سنتيم في الوقت الذي حددها أحد المختصين في 3 ملايين سنتيم.
وذكر المصدر ذاته أنه بعدما رفضت إحدى المديرات التوقيع على الخدمة خوفاً من المحاسبة، ناب عنها من تم تعيينهم في مناصب المسؤولية.
ووقف قضاة المجلس على اختلالات شابت صفقة تجديد خطوط الهاتف بالوزارة، وتتمثل هذه الفضيحة في إبرام صفقة لتجديد عقد حول حظيرة الهاتف، وإلغاء العقد الذي يربط الوزارة مع إحدى شركات الاتصالات، حيث تم تفويت الصفقة بقيمة 360 مليون سنتيم لشركة أخرى.
وكشف المصدر ذاته أن القيمة الحقيقية للصفقة لا تتجاوز 80 مليون سنتيم، فضلا عن العرض المناسب الذي قدمته الشركات الأخرى المنافسة والذي يعد الأرخص، مشيراً إلى أن هذه الصفقة أثارت تساؤلات داخل الوزارة، بخصوص ما ربحته هذه الأخيرة، علما أنه لا يوجد أي مبرر لإلغائها، كما أن العرض الجديد يفوق بكثير العرض الذي كان معمولا به.
وتابع أن المسؤولين المتحكمين في زمام الوزارة، عمدوا إلى تفويت أكبر عدد من الصفقات عن طريق سندات الطلب باسم شركة يوجد مقرها بمدينة القنيطرة، تربط صاحبها علاقة قوية بمسؤول مركزي مقرب من الوزير السابق، مضيفاً أن موظفين بالقسم المالي رفضوا التوقيع على بعض سندات الطلب، ما دفع بهذا المسؤول إلى مطالبة بعضهم بالتوقيع على صحة الخدمة (Service fait)، في مقابل استفادتهم من تعويضات جزافية.
