قررت عمالة إقليم الحسيمة عدم السماح لنشطاء حراك الريف بتنظيم مسيرة احتجاجية بمدينة الحسيمة بتاريخ 20 يوليوز 2017، وذلك بناء على ما تتوفر عليه السلطة الإدارية من صلاحيات قانونية.
وتشبث نشطاء الحراك بتنظيم المسيرة الاحتجاجية التي من المنتظر أن تستقطب عدد مهم من المتضامنين من كافة أرجاء المملكة، في حين لم تخرج الأغلبية الحكومية عن خط قرار عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية حيث أعلنت تأييدها لقرار الداخلية تفاديا لحدوث أي انفلات أمني.
المحلل السياسي عبد الرحيم العلام، في حديثه لـ “الأيام 24″، يرى أن السلطة غير قادرة على منع مسيرة 20 يوليوز، حيث ذكر أنه لم تم منع مسيرة ضخمة عبر القوة العمومية المختصة في تفريق التظاهرات، في التاريخ المغرب القريب، مضيفا أن الدولة لا تتوفر على الحجم الكافي من أفراد الشرطة لهذه الغاية، كما لا يمكنها الاستعانة بأفراد الجيش لأنهم غير مدربين على هكذا مهمات، ومن شأن إقحام الجيش في هذه الأمور أن يزيد الأوضاع تأزما.
وقال الأستاذ الجامعي “إن هذه المسيرة تأتي بعد موجة غضب كبيرة وحالة إحباط ويأس، وبعد فيديو الزفزافي المستفز وأخبار الاغتصاب والتصوير والتعذيب القادمة من المعتقلات، إضافة إلى حركة الاضراب عن الطعام التي أقدم عليها المعتقلون”، محذرا السلطات بالقول :”إذا عملت القوة العمومية على قمع المتظاهرين بالطرق المعتادة، فإن هذه العملية من الوارد أن لا تمر بشكل معتاد، لأنه لا يمكن قمع الأعداد الكبيرة دون إحداث أضرار بشرية بسبب التدافع والزحام والجري”.
وأشار المحلل السياسي إلى أن المسيرة ستعرف مشاركة فئات جديدة تشمل الطلبة العائدين من الجامعات، وفئة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي تتوفر على جنسيات مختلفة، مما سيدفع الدول التي يحملون جنسيتها إلى الاهتمام بهم بشكل زائد، وما إن مسهم مكروه، ستتدخل هذه الدول الأجنبية ما قد يضفي المزيد من الاهتمام الدولي بحراك الريف.
