شكلت أزمة جزيرة ليل المغربية منعطفا جديدا في العلاقات بين الرباط ومدريد، واستخدمها خوسي ماريا أثنار رئيس الحكومة آنذاك للظهور بشكل قوي أمام المعارضة الإسبانية.
السلطات الإسبانية بعد مرور أزيد من 15 سنة رفعت السرية عن عملية احتلال الجزيرة واعترفت ضمنيا عندما قامت بتسريب فيديو يظهر إنزال الجنود الإسبان على الجزيرة واعتقالهم لحوالي 12 فردا من الجنود المغاربة كما سربت الشيفرة السرية التي استخدمتها ليلة الاحتلال من صيف 2002.
وحشب صحف اسبانية فإن الكلمات السرية التي تم تداولها بين الجيش الإسباني لاحتلال الصخرة كانت كلمات تستعمل في مجال كرة القدم.
وتابعت المصادر أن التعليمات، التي كانت تأتي من البارجة العسكرية للجنود الإسبان كانت تقول:” في الوقت الذي يكون فيه “هيرو” يدافع، على “زيدان” أن يمر للهجوم ويسجل في “البيرنابيو”… على الريال مدريد والبارصا أن يحتفظا بمواقعهما”.
وأوضحت المصادر أن في كل التعليمات الخاصة بهذه العملية كانت تستعمل أسماء لفرق كرة القدم وملاعب ولاعبين، وذلك حتى لا يفطن المغاربة إلى الهجوم الذي كانت تعده إسبانيا على الصخرة.
وكان يشار إلى وحدات الجيش الإسباني بأسماء لاعبين من فريق الريال مدريد، وإلى المناطق بأسماء الملاعب، في حين أطلق على البوارج العسكرية أسماء فرق الليغا.
وتعرف الجزيرة في وسائل الإعلام المغربية باسم جزيرة ليلى، وهي تسمية إسبانية وأصلها “la ila” (لائيلا)، أي “الجزيرة” ونظرا لكون الاسم قريبا من الاسم العربي ليلى، فقد أصبح مستعملا في الصحافة وبين المسؤولين.
ويقول البعض إن “ليلى” هي البنت الصغيرة لـ”مليلية” لأن أصل التسمية هو “أم ليلى” وأنها من فرط الترداد على ألسنة العامة أصبحت “مليلية” ويسميها الإسبان جزيرة “بريخيل”، وهي تكتب في الإسبانية، مما جعل بعض وسائل الإعلام العربية في بداية الأحداث تسميها “برجيل”، ومعنى التسمية الإسبانية “المقدونس”، إذ تنبت في الجزيرة نباتات تشبه “المقدونس” وهو ما جعل البعض يطلق عليها دزيرة البقدونس او المعدنوس.
