متابعة ديماريف ــ الحياة دايلي – عبد الحميد العسري
صراعات خفية بدأت تظهر للعلن وتعصف بالتحالف المكون للحكومة التي ولدت بعد مخاض شديد.
هذه الصراعات تجسدت في الخرجة الإعلامية لبعض القيادات في حزب التجمع الوطني للأحرار التي وجهت انتقادات لاذعة إلى “إخوان بنكيران”، متهمين إياهم بـ”الازدواجية في اتخاذ المواقف” و”تقمص أدوار المعارضة أمام الرأي العام”، خصوصا الخروج الإعلامي لمحمد أوجار، عندما قال خلال مشاركته في برنامج “ضيف الأولى” التلفزي، على القناة الأولى، بأن “حزب التجمع الوطني للأحرار يرفض الازدواجية في المواقف ويريد حكومة واضحة”، موضحا: “يربكنا ما نعتبره أنه ازدواجية في مواقف حزب العدالة والتنمية، نحن نريد الوضوح وأن نسلك طريقا واحدا جميعا”.
وأضاف الوزير التجمعي: “أحيانا؛ يمارس حزب العدالة والتنمية الحكم داخل الحكومة ويعارض من أجهزة أخرى، ونحن نقول أننا في حكومة واحدة، ويجب أن تكون لدينا الأفكار نفسها”.
هذا، وشهدت الجلسة العمومية التي خصصت للمصادقة على مشروع المجلس الاستشاري للشباب، تقدم به الوزير رشيد الطالبي العلمي، مواجهة ساخنة بينه وبين برلمانيين من حزب العدالة والتنمية؛ وهو ما دفع وزير الشباب والرياضة إلى التهديد بسحب مشروع القانون، معتبرا مداخلة الفريق النيابي “غير منصفة، ولا تترجم الانسجام الحكومي وميثاق الأغلبية”.
وبالمقابل، لم يدع حزب العدالة والتنمية الفرصة تمر دون الرد على حزب أخنوش، عقب انعقاد لقاء الأمانة العامة يوم أمس الخميس، حيث أكد سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن انزعاج الأمانة العامة للحزب من هذه التصريحات بالقول: ”إن الامانة العامة عبرت عن انزعاجها من بعض التصريحات السلبية والمستفزة تجاه الحزب وفريقيه بالبرلمان، وهو ما يتعارض مع مستلزمات العمل السياسي النبيل، ويساهم في إضعاف الأحزاب السياسية وتبخيس دور المؤسسات التمثيلية، والمس بالتوازن المطلوب بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مشيرا إلى أن البلاد في الوقت الحالي تحتاج إلى تشجيع جميع الديناميات الإصلاحية من أجل ترسيخ المسار الديمقراطي وتوسيع المشاركة السياسية.”
