تتجه أنظار الشعب المغربي إلى الخطاب الملكي مساء اليوم السبت، بمناسبة تخليد عيد العرش المجيد الذي يصادف 30 يوليوز من كل سنة. ويترقب المواطنون أن يحمل مضمون الخطاب مفاجآت قد تعصف بوزراء في حكومة سعد الدين العثماني في ظل الحراك الاجتماعي الحاصل في الريف، والذي أعقبه غضبة ملكية استعجلت تشكيل لجنة ملكية لفتح تحقيق مع مسؤولين كبار في القطاعات الوزارية بعد التقصير في مشاريع الحسيمة منارة المتوسط.
المهدي الادريسي الباحث في العلوم السياسية، يرى في تصريح لـ”الأيام24″، بأن المغاربة ينتظرون أن يكون هناك خطاب ملكي قوي على غرار خطاب 9 مارس، لأن طبيعة التحديات والإشكالات اليوم في المغرب، هي تحديات ذات طبيعة خاصة.
وأوضح المحلل السياسي، بأن مغرب اليوم يعيش مرحلة انفجار اجتماعي ، وبالتالي يوضح المتحدث، هذا الانفجار يستلزمه خطوة ملكية تظهر ملامحها على مستوى خطاب 30 يوليوز، لا سيما أن جميع الجهود التي بذلك من خلال الوسائط كالأحزاب والحكومة و المجتمع المدني باءت بالفشل.
وتابع الإدريسي، أن مطلب تدخل ملكي كان من ضمن مطالب الحركة الاحتجاجية في الريف، لذلك، يؤكد المتحدث، تدخل الملك أضحى حاجة ملحة في هذه الفترة بالذات لتجاوز الاحتقان، خاصة أنه تم تقديم نتائج تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق في مشاريع الحسيمة منارة المتوسط للملك.
وهنا، يؤكد المتحدث، سيفرز الخطاب الملكي نقاشا حول مخرجات هذا التحقيق، وإن كانت هناك بعد التوقعات التي تسير في اتجاه الإعلان عن إعفاءات في صفوف الوزراء، وحتى إقالة الحكومة، و الإفراج عن المعتقلين في أحداث الحسيمة، لكن “في اعتقادي أن الامر مستبعد بالنسبة لي”، يؤكد الادريسي.
وزاد المحلل السياسي، بأن “الملك سيتحدث عن الحراك في الحسيمة بصفة عامة، وسيتضمن خطابه بعض الإشارات حول تقصير بعض المسؤولين في القطاعات الوزارية”، والتي ستعمل مؤسسات الدولة على الإعلان عنها فيما بعد الخطاب، والتي دون شك ستطيح ببعض المسؤولين خاصة الكتاب العامون بالوزارات المعنية.
