ألقى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء أمس السبت، خطابا بمناسبة الذكرى ال18 لعيد العرش المجيد.
وفي تصريح لبريس24، اعتبر أستاذ العلوم السياسة والقانون الدستوري بكلية الحقوق عين السبع كمال الهشومي أن الخطاب الملكي هو محاكمة للمسؤولية والمسؤولين العموميين بشكل عام، ويمكن أن نقارب هذا الخطاب من 3 مستويات: مستوى التشخيص، فالفئات تتطلب تحديات كبيرة وخدمات أساسية مفتقدة وغيرها من الأمور الأساسية لحياة المواطن اليومية، ثم تدبير الإدارة العمومية، حيث وصف الخطاب خدماتها بالخجولة ولا تتوفر على كفاءات عالية، لا تعرف مبادرات تتماشى مع مستوى متطلبات المواطن.
وأضاف كمال الهشومي أن الخطاب الملكي تكلم عن الفاعل السياسي، الذي اعتبر أنه لا يقوم بعمله ودائما يجهل هدفه المتمثل في الخدمة السياسية والحزبية ويدخل في الحسابات الضيقة، فإذا افتقد ملك البلاد الثقة في الفاعل السياسي فكيف يمكن للمواطن العادي أن يثق في السياسي؟.
وأكد الأستاذ الجامعي أن الخطاب الملكي تكلم اليوم عن احترام فصل السلط ودور المؤسسات في الدولة، لكن إذا لم يكن هناك أداء واحترام لهذا الواجب على عاتق المؤسسات، فإن صلاحيات الملك الدستورية سيستعملها دون تردد خدمة للمسار التنموي، والتفعيل الكلي لدستور 2011 وأساسا المبدأ المهم “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
كما أشار الأستاذ الهشومي أن هذا الخطاب جاء في نفس مستويات الخطابات السابقة التي تطرح دائما بعض المشاكل البنيوية التي تعاني منها البلاد، خصوصا مشاكل إقليم الحسيمة، التي دخلت في حسابات سياسية ضيقة هي التي أدت إلى هذا الاحتقان، والتي لا يمكن فصلها عن باقي المشاكل التي تعاني منها مختلف مناطق المملكة.
وانتهى الأستاذ بكلية الحقوق عين السبع إلى أن الخطاب الملكي أكد على أن المسار، هو مسار تنموي لا يمكن التراجع عنه، وأنهى تصريحه بسؤال عن ماهية الإجراءات التطبيقية والمبادرات التي يمكن إتحادها ؟ خاصة بعد تسمية الأمور بمسمياتها، بعيدا عن الإشارات والتلميحات التي ستبين في القريب العاجل على أن هناك بالفعل محاسبة للمفسدين، وتصحيح اعوجاج المشاريع التنموية.
