أصدر الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش، عفوه عن مجموعة من المعتقلين الذين لم يرتكبوا جرائم أو أفعال جسيمة في أحداث الحسيمة اعتبارا لظروفهم العائلية والإنسانية وتجسيدا لما يخص به الملك رعاياه الأوفياء وخاصة من أبناء هذه المنطقة.
واستبشر الريفيون خيرا من هذا العفو الذي شمل بعض أبنائهم في انتظار أن تكتمل اللائحة وتفرج عن باقي المعتقلين القابعين في سجن عكاشة بالدار البيضاء.
وقال محمد زيان المنسق الوطني للحزب الليبرالي المغربي في تصريح لـ “الأيام 24″، أن هذا “العفو الملكي عن بعض معتقلي الريف، بمناسبة تخليد ذكرى عيد العرش المجيد، اعتراف من القصر من أن الحراك في الحسمية ليس انفصاليا”.
وأضاف زيان، بأن عفو الملك عن هؤلاء يعدّ خطوة كبيرة للتصالح بين الحراك والملكية، وضدا في المفسدين والفاسدين الذي أفسدوا السياسة في البلاد.
وأكد زيان بأن خطاب الملك كان واضحا بخصوص موقفه من أحزاب الأغلبية التي قالت بأن الحراك في الريف انفصالي، حيث  جاء الرد عليهم في خطاب 29 يوليوز، مبرزا أن “الملك محمد السادس قاليهم باختصار ماكديرو والو والحراك ليس انفصالي”.
و بشكل غير مسبوق، وجه الملك مجموعة من الانتقادات للطبقة السياسية والأحزاب محملا إياها الجزء الأوفر من مسؤولية تردي الأوضاع وفشل مجموعة من المشاريع، مطالبا إياها بالإنصات لهموم الشعب وتقديم خيرة نخبتها، والابتعاد عن التطاحنات السياسية الضيقة وجعل احتياجات المواطن ومصلحة الوطن فوق أي اعتبار سياسي ضيق.

By dimarif