لم تستثن غضبة المشاريع الملكية رجال وأعوان السلطة، إذ شرعت الداخلية في إجراء تحقيقات مفصلة بخصوص تقارير تتهم رجال السلطة وأعوانها باستغلال تعاونيات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة في العالم القروي.
وسجلت تقارير أن رجال السلطة يخرقون القانون رقم 112.12، الذي يعطي للتعاونيات حق التدبير الحر في ممارسة عملها، من خلال فرض وصاية قاتلة عليها، والسطو عليها من قبل أعوان السلطة الإدارية الذين يتحكمون في تأسيسها وممارسة مهامها، الأمر الذي فتح الباب أمام سوء التدبير والتسيير والفساد المالي ضدا على أحكام الدستور، الذي جعل من الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة أساس التدبير الجيد للسياسات العمومية، حسب يومية “الصباح”.
هذا، وكشفت التحريات والأبحاث المرفوعة إلى وزير الداخلية على أن أغلب الفئات المعنية لا تلم بالقوانين والبرامج التي تستهدف رفع التهميش والإقصاء عن هذه الفئات، والرفع من مستوى معيشتها وضمان مورد عيش كريم لها، وليست على علم بقواعد المحاسبة ومساطر الحصول على القروض، وكذا الآليات الموضوعة رهن إشارتها في مجالات تثمين الإنتاج والتسويق، وذلك بسبب سطوة أعوان السلطة، خاصة في المناطق النائية، التي لا تصلها الحملات التحسيسية والدورات التكوينية، ولم يفتح أمامها سبيل اكتساب القدرة على العمل التعاوني الجيد والفعال والمتسم بالحكامة.
