(أ ف ب): قتل أربعة أشخاص وجرح آخرون عندما فجر انتحاري نفسه في شارع مزدحم للتسوق قرب مقر السفارة الأمريكية المحصنة في وسط كابول الثلاثاء، بحسب مسؤولين.

ويأتي هذا التفجير بعد سلسلة من الهجمات الدامية في العاصمة الافغانية، وبعد نحو ثلاثة أشهر على انفجار عنيف لشاحنة مفخخة في نفس المنطقة اوقع نحو 150 قتيلا.

وقال نجيب دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية الافغانية “حوالى الساعة 10,00 (05,30 ت غ) فجر انتحاري متفجراته على مقربة من بنك خاص وساحة مسعود. نوافيكم بالتفاصيل لاحقا”.

واضاف في رسالة على تويتر أن أربعة أشخاص قتلوا في الهجوم.

وقع الهجوم في وقت يتوقع فيه ان يتوجه عدد كبير من المسؤولين الى المصارف لقبض مرتباتهم قبيل عيد الاضحى. وبنك كابول، الذي اصيب بأضرار في الانفجار، غالبا ما يدفع رواتب عناصر الامن والموظفين الحكوميين.

وأظهرت مشاهد التلفزيون واجهة المصرف المتضررة.

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة وحيد مجروح قد قال لوكالة فرانس برس “نقل قتيل وثمانية جرحى إلى مستشفيات كابول حتى الان”.

– شارع مكتظ

وقع الانفجار في شارع يضم مصارف ومتاجر ويؤدي الى ساحة مسعود قرب السفارة الأمريكية والحي الدبلوماسي في كابول.

لم تعلن اي جهة بعد مسؤوليتها عن التفجير لكن متمردي طالبان هم حاليا في أوج عملياتهم الصيفية. وقد شنوا عدة هجمات دامية في أنحاء البلاد في الاسابيع القليلة الماضية.

ومنذ انهاء قوات حلف شمال الاطلسي مهمة استمرت أكثر من عشر سنوات في أفغانستان اواخر 2014، يسعى الجيش الافغاني والشرطة لوقف تمرد جديد لطالبان ويواجهان في نفس الوقت تهديدا متزايدا من تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش).

ويأتي تفجير الثلاثاء بعد اسبوع على إعلان الرئيس دونالد ترامب عزمه نشر جنود أمريكيين في أفغانستان لفترة غير محددة.

في الثالث من أيار/ مايو الماضي استهدف انفجار قوي قافلة للقوات الاجنبية قرب السفارة الأمريكية ومقر الحلف الاطلسي في ساعة الذروة الصباحية مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وجرح 28 آخرين.

وفي الشهر نفسه وقع انفجار عنيف ناجم عن شاحنة مفخخة في الحي الدبلوماسي في كابول، حيث يقع القصر الرئاسي وعدد من السفارات الأجنبية، مما أدى مقتل 150 شخصا وجرح نحو 400 آخرين غالبيتهم من المدنيين.

وفي الثالث من حزيران/ يونيو الماضي قتل سبعة أشخاص عندما استهدف انتحاريون جنازة شخص قتل قبل يوم خلال تظاهرة احتجاج على انعدام الامن في كابول.

وبعد ان مهد ترامب الطريق أمام إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى أفغانستان، توعدت طالبان التي حكمت هذه الدولة بين 1996-2001، على تحويلها “مقبرة” للقوات الأجنبية.

وكثف المتمردون في الاشهر الاخيرة عملياتهم ضد القوات الحكومية، بينما سجل عدد القتلى المدنيين ارتفاعا قياسيا منذ بدء الاحصاءات في افغانستان في 2009. فخلال النصف الاول من 2017 قتل 1662 شخصا واصيب اكثر من 3500 بحسب الامم المتحدة.

وقضى أكثر من 2500 عسكري وشرطي افغاني في اعمال عنف بين الاول من كانون الثاني/ يناير والثامن من ايار/ مايو.

By dimarif