أدانت حكومة موزنبيق ما أسمته “اعتداء الوفد المغربي لفظيا و جسديا على وفد البوليساريو”، المشارك فى أشغال الاجتماع الوزاري المشترك الياباني-الإفريقي حول تنمية افريقيا (تيكاد-6)، الذي نظمت فعالياته في مابوتو عاصمة موزمبيق فى الفترة من 23 الى 25 غشن الجاري.
وقالت حكومة الموزمبيق التي تعتبر من أكبر داعمي الطرح الانفصالي في جنوب المغرب في بلاغها المثير للإستغراب: “… الوفد المغربي قام بسلوك غير مسؤول و يشكل انتهاكا صارخا للمبادئ التى تحكم العلاقات بين الدول”، على حد زعمها.
وأعربت وزارة الخارجية الموزنبيقية فى بيانها الغريب عن ما أسمته “استيائها الشديد من السلوك الارعن للوفد المغربي المتمثل في الاعتداءات اللفظية والجسدية على وفد الجمهورية البوليساريو والفوضى التي أثارها وفد المغرب الخميس الماضي خلال افتتاح أشغال الاجتماع الوزاري اليابانى-الافريقي لتنمية افريقيا بقاعة المؤتمرات الدولي (اجواكيم شيسانو)” فى مابوتو، معتبرة ان تلك التصرفات “تعكس الافتقار الفاضح واللامسؤول لاسس وقواعد العمل الدبلوماسي وقلة الاحترام للالتزامات الدولية”.
وتابع بيان الموزمبيق مستفزا المغرب بالقول: “.. البوليساريو عضو كامل العضوية بالاتحاد الافريقي ومن الضروري واللازم أن يأخذ مكانه على غرار باقي دول الاتحاد في قمة مابوتو، الا أن وفد المملكة المغربية – يوضح البيان- وخارج نطاق مهامه وصلاحياته اغتصب سلطة المنظمين وسلطة البلد المضيف ومنح نفسه الحق في التحكم في من يدخل ومن يخرج من القاعة حتى أنه لجأ الى العنف في ذلك”.
وأشار البيان الى أن سلوك الوفد المغربي فرض على الحكومة الموزنبيقية التدخل للحفاظ على النظام وضمان سلامة المشاركين وتأمين الظروف الضرورية لانعقاد القمة. وذكر بيان الخارجية الموزنبيقية بأن المغرب أيضا عضو بالاتحاد الافريقي، معربة عن استغرابها من انتهاجه لهذا السلوك وهذه التصرفات ضد عضو آخر بالاتحاد الافريقي “مما يشكل انتهاكا صارخا للمبادئ التي تحكم العلاقات بين الدول” يضيف البيان.
هذا وشكل الحضور غير المتوقع لممثلي “الجمهورية الصحراوية” المعلنة من طرف واحد، التي لا تحظى لا باعتراف طوكيو ولا باقي الوفود، شوش على أشغال الاجتماع الوزاري لمتابعة المؤتمر الدولي لطوكيو حول تنمية إفريقيا “تيكاد” الذي انطلق بمابوتو، عاصمة الموزمبيق.

وبسبب حضور أعضاء “البوليساريو” في عين المكان، تم تأجيل مراسيم الافتتاح من الساعة 16 و النصف إلى الساعة 19، بينما لم يعقد الاجتماع العام المتوقع يوم الخميس الماضي كما تم كذلك إلغاء المباحثات التي كانت مرتقبة بين الوفدين الياباني والكاميروني.
وكانت اليابان قد أكدت على لسان وزير خارجيتها أن الحكومة اليابانية لم تدع الكيان الوهمي للمشاركة في اجتماع “التيكاد”، معبرا عن أسفه لإلغاء الاجتماع العام.

By dimarif