وصلت قضية الزميل الصحفي المعتقل حميد المهدوي رئيس تحرير موقع “بديل”، إلى أروقة حفل الإنسانية المقام في العاصمة الفرنسية باريس.
وفي هذا السياق، عمل كل من المستشار القانوني القاضي المعزول محمد الهيني، والمحامي احبيب حاجي رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان وعضو هيئة دفاع المهدوي، إضافة إلى الحقوقية أميناتو الحامد، (عملوا) على التعريف بملف الزميل المهدوي بين أروقة الحفل الذي يحتضن العديد من الهيئات والمنظمات والجمعيات القادمة من مختلف دول المعمور.
وقام النشطاء الحقوقيون المذكورون بتوزيع منشورات على المشاركين في الحفل الدولي وذلك لتقريبهم من قضية الزميل الصحفي حميد المهدوي، حتى يتوسع صداها إلى أكبر عدد من دول العالم، حيث شهدت (القضية) تعاطفا كبيرا من طرف المطلعين على حيثياتها وعلى حجم المعاناة والتضييق الذي عاناه الصحفي المهدوي، قبل أن يتم الزج به في السجن بحكم ظالم وجائر، بحسب العديد من المنظمات الحقوقية ومجموعة من المتتبعين.
وينضاف هذا الشكل التضامني إلى أشكال أخرى عديدة أهمها نشر عشرات الصحفيين المغاربة لشريط فيديو يعبرون من خلاله عن تضامنهم مع الزميل المهدوي ويطالبون الدولة المغربية بإطلاق سراحه دون قيد أوشرط، فضلا عن حملة تضامن واسعة شهدتها مواقع التواصل الإجتماعي وذلك من خلال هاشتاغات وتدوينات وصور المهدوي على البروفايلات.
وتأتي هذه الخطوة التضامنية أيضا مباشرة بعد التطورات الخطيرة التي تشهدها قضية الصحفي المهدوي، والمتمثلة أساسا في إضرابه عن الطعام لليوم الرابع على التوالي، والتي أعقبها ترحيله من سجن الحسيمة صوب سجن عكاشة بالدار البيضاء، رغم تردي حالته الصحية، بحسب ما أكدته طبيبة المؤسسة السجنية بالحسيمة.
وكانت الطبيبة المذكورة قد أكدت للصحفي المهدوي أن إضرابه عن الطعام سيعرضه لخطر الموت في أية لحظة، وذلك بسبب اصابته بالسكري وارتفاعه إلى 1.29 غرام وانخفاض كبير في مستوى ضغط الدم، كما أخبرته انها ستعرضه على طبيب آخر خارج المؤسسة السجنية صباح يوم الأربعاء 14 شتنبر، من أجل الوقوف بشكل دقيق على وضعه الصحي المتردي، وهو الأمر الذي لم تتجاوب معه السلطات حيث قامت بترحيله دون أن يستفيد من زيارة الطبيب.
ويشدد الزميل المهدوي على أنه لا يريد من وراء إضرابه عن الطعام، إطلاق سراحه، كما لا يريد ابتزازا المؤسسات، هو فقط يريد ضمانات من أجل فتح تحقيق شفاف ونزيه في التزوير الفاضح والمفضوح الذي طال ملفه خاصة محضر الشرطة وما جاء في شريط الفيديو الذي استندت عليه المحكمة في حُكمها الجائر”.




