تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لوالي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد  و هو يوزع محافظ الدخول المدرسي بمجموعة مدارس أولاد عياد جماعة أهل أنكاد و أمامه طفل يكاد الفقر أن ينطق في وجه الوالي مسائلا اياه و مجيبا في نفس الوقت عن هذا الذي جعل طفلا بريئا ينتعل ” نعلا ضيقا مشينا ”  و يا ليته كان عل مقاسه وهو مقبل على المدرسة.

معذرة للطفل و لأهله و ذويه و معذرة للفقر لانه ليس عيبا، لكن العيب كل العيب في تدخلات المسؤولين على مستوى التنمية البشرية التي فشلت فشلا ذريعا في القضاء على الهشاشة و تنزيل مشاريع مدرة للدخل و إيقاف زحف الفقر و الجوع و المذلة لأسر تعيش على الفقر كل الفقر.
المسؤولية كل المسؤولية للمنتخبين الذين يتقدمون كل يوم لأخذ الصور بمهرجانات التبوريدة التي تصرف عليها ملايين السنتيمات و تحابي الجمعيات المقربة لشراء ذممها من المال العام عوض التفكير في خلق مشاريع بالعالم القروي و الإنصات إلى آهات الساكنة و العمل على خلق مبادرات تنموية فعالة.
الصورة دليل إدانة في حق كل الذين ينتظرون من هذا الطفل و أمثاله أن يكون ناجحا قبل أن تمتلىء بطنه و يكسو عراءه و يلف جسمه النحيف ثياب محترمة، لا يكفي أن تأخد الصور وراء مبادرات ملكية (مبادرة مليون محفظة) لأن الأصل أن يتحمل المسؤولون و المنتخبون مسؤوليتهم اتجاه رعايا جلالة الملك و أن يهتموا لشأنهم اليومي بتأهيلهم و ادماجهم في محيطهم الاقتصادي و الاجتماعي دون ذلك يبقى الملك وحده من يعطف و يحن و الباقون مجرد عديمي الضمائر الذين يستغلون مناصبهم لضمان أكبر امتياز لمشاريعهم و استثماراتهم.
فهل وصل الجواب الى الوالي الجامعي ؟  أم أن الصورة أخدت نصيبها من مواقع التواصل الاجتماعي دون أن يفكر الكل في واقع حال أمثال هذا البريء الذي لم يختر لا هو و لا أسرته الفقر و لكن اختار له المسؤولون التهميش و مزيدا من التيئيس.

By dimarif