أفاد عبد اللطيف الأبلق، أخ المعتقل الريفي، ربيع الأبلق، بدخول أخيه في إضراب عن الماء والسكر، مؤكدا أن “قراره لا رجعة فيه على الإطلاق، وذلك بعد مرور 14 يوما عن إعلانه الإضراب عن الطعام إلى جانب باقي المعتقلين الريفيين (محمد جلول ومحسن الأثري ونبيل أحمجيق).
عبد اللطيف الذي نقل عن أخيه القابع بسجن عكاشة أنه “كان قد رفع إضرابه بعد مرور 37 يوما، لأنه انساق وراء العاطفة، أما واليوم، فقد أعلنته إضرابا مفتوحا عن الطعام والماء وسائر ما يمكن أن يقتات منه المرء”، ينقل عبد اللطيف عن أخيه ربيع الأبلق، واصفا نفسه بالقطار الذي فقد الفرامل ويسير في اتجاه واحد.. إلى الأمام.. في ما مضى طالبت أسرتي بأن تعد لي كفنا وتحفر قبرا لي. واليوم صار هذا المطلب مستعجلا”.
وعن السبب الذي دفعه لاتخاذ هذه الخطوة، قال ربيع الأبلق، بحسب ما جاء في تدوينة لأخيه على مواقع التواصل الاجتماعي، “يوم أمس أقدم عناصر من حراس السجن على استغلال تواجدنا مع أسرنا في الزيارة ليعيثوا فسادا في الزنزانة التي أجبرنا على التواجد فيها لا لشيء سوى للمطالبة بأبسط حقوقنا والمتمثلة في مستشفى وجامعة وخلق فرص الشغل.. بعد أن انصرف أهلنا فوجئنا بقرار منعنا من العودة للزنزانة التي نقبع فيها، وهو المنع الذي دام لأكثر من ساعتين؛ إذ لم نلتحق بزنزانتنا إلا في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، ويا ليت الأمر وقف عند هذا الحد، فبعد دخولنا لغرفتنا فوجئنا بقلب الزنزانة رأسا على عقب”.
وزاد الأبلق قائلا: ”علب الشامبوان التي يحضرها لنا ذوونا في كل زيارة تمت إراقتها كليا في مرحاض الزنزانة (كنت أملك في الغرفة أكثر من 6 علب ) .. ملابسنا رميت على أرض الزنزانة بطريقة توحي أن الفاعل كان “يتشفى” ولا تزال ملابسي كما كانت ولن ألمسها على الإطلاق.. كل تعبئات الهاتف التي كانت بحوزتي في الزنزانة قد فقدت (وللإشارة فهذه التعبئات التي نستعملها في الاتصالات الهاتفية نقتنيها من (بقال) دكان السجن حتى لا يقول أحد إنها غير قانونية أو مسربة)، تم تفريقنا على زنازن متعددة، حيث عمدوا إلى إعادة محسن أثري للجناح 8 بينما نحن الثلاثة (ربيع..جلول..أحمجيق) تركونا في مصحة السجن مع وضع كل واحد في زنزانة خاصة به.
وطالب الأبلق “بالإفراج عن المعتقلين مع فتح تحقيق في تلك الخروقات السافرة التي تتعلق بظروف اعتقالنا وما مورس علينا في مخافر الشرطة.. واليوم ها نحن نطالب بتحقيق آخر، والمتمثل في موجة تسونامي التي ضربت الزنزانة حيث نقبع”، مشيرا إلى أنه “شخصيا دائما ما كنت أتفادى الدخول في صراع مع مسؤولي السجن، لأني أدرك أنهم ينفذون الأوامر لا غير.. لكن أن يدخلوا إلى زنزانتنا ونحن غير متواجدين فيها فهو أمر غير مقبول البتة”.
“إنهم يطمحون لتركيعنا وهذا ما لن يحدث البتة، نعيش بكرامة أو نموت ونحن نحاول العيش بكرامة”، يقول الأبلق من داخل سجن عكاشة، مشيرا إلى أن “الدولة تطمح للتخلص منا بأي طريقة من الطرق وإدارة السجن تطمح لإفقادنا صوابنا.. لا هذا ولا ذاك سيحدث، لأننا أصحاب حق، والحق يعلو ولا يعلى عليه.. قرار رفع الإضراب عن الطعام لن يعلن عنه إلا من هذا المنبر.. أعرف أني سأتعرض لضغوطات شتى كما حدث من قبل، ولكن لا يوجد شيء على وجه الأرض يمكنه أن يثنيني عن قرار اتخذته.. بمجرد أن تغيب عنكم أخباري فاعلموا أن شيئا من اثنين قد حدث … إما أن أجلي قد انقضى أو أنهم منعوا عني الاتصالات الهاتفية كوسيلة من وسائل الضغط”.
وبدوره كان المعتقل نبيل أحمجيق أعلن دخوله منذ يوم أمس في الإضراب عن الماء والسكر ردا على الإهانة التي تعرضوا لها من قبل الإدارة حين هم بالدخول إلى زنزانته مرفوقا بربيع الأبلق ومحمد جلول فوجدوا أغراضهم قد انقلبت رأسا على عقب من طرف حراس السجن وقد قامت الإدارة بذلك كإجراء تفتيش مشدد حيث عمدت بعد ذلك إلى تفريقهم على زنازن انفرادية”.
