بيــــــان إلى الـــــــرأي العـــــــام
إن الغموض المثير للجدل الذي يحيط بملف معبر ماري واري ـ مليلية ما يقارب أربعة عشرة سنة من الحصار و العزلة و التمييز، عندما أقدمت السلطات الإسبانية بمدينة مليلية المحتلة على إغلاق المعبر الحدودي ماري واري فرخانة (بني شيكر حاليا)، إستنادا إلى قرارات عنصرية التي إنتهجتها مسؤوليات سياسية و إدارية محلية محسوبة على لوبيات الفساد و تجار الإنتخابات بتواطؤ من رجال السلطة المحلية التي قدمت تقرير مزورة على خلفية أحداث ماري واري 2002، عندما قام أحد عناصر الحرس الأهلي الإسباني بإطلاق النار تجاه مواطنين مغاربة المتجمعين أمام معبر ماري واري و إصابة شاب بالرصاص الحي داخل التراب الوطني و الذي يعتبر خرقا واضحا لكل المواثق الدولية و أعراف حقوق الإنسان و السلامة الجسدية لمواطني المنطقة و بإعتباره أيضا إنتهاكا خطيرا للمجال السيادي المغربي الذي تم السكوت عنه من قبل الجهات المعنية و التي لم تقم بأي إجراء في هذه الجريمة. بل و إستغلت الأحداث الإرهابية بالدار البيضاء ل 16 ماي 2003، من قبل هؤلاء المسؤولين المفسدين كل من فرخانة و عمالة الناظور و مسؤولين كبار من مليلية المحتلة، لإقبار هذه الجريمة الشنعاء التي إرتكبتها عناصر قوات الإحتلال الإسباني بمعبر ماري واري ضد المدنيين العزل. حيث قرر مسؤولي الناظور و مليلية الذي تجمعهم مصالح تخدم كيان الإحتلال الإسباني لتصفية الحسابات السياسية مع سكان المنطقة و ضرب إقتصادهم بحرمانهم من مصادر عيشهم و إستهداف بنيتهم الإجتماعية و تهديد إستقرارهم تحت دريعة الأمن، بغيت تحويل المنطقة بأكملها إلى بؤرة من التوتر و التصدير للعنف و الرمي بماري واري إلى مستنقع التهميش.
و بعد أزيد من ستة أشهر متواصلة لإستئناف للهيئة المدنية لمتابعة ملف نقطة عبور ماري واري لمسلسل نضالي سلمي و الذي ينضاف ضمن النضالات السابقة للجماهير الشعبية التي حملت على عاتقها قضية معبر ماري واري بما فه من إعتصامات و مهرجانات خطابية و وقفات إحتجاجية و مسيرات شعبية و سيل من المراسلات و التوضيحات و التقريرات و البيانات الإستنكارية و الندوات الصحفية للتنديد من هذه الخروقات و الإختلالات التي كانت وراء شبه إغلاق معبر ماري واري الذي ترتب عنه إنعكسات كارثية على الساكنة و المنطقة المتضررة من كل الجوانب الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و السياسية و الحقوقية.
و بعد فشل المجالس المنتخبة و السلطات المحلية بإقليم الناظور في تقديم حلول ملموسة و بدائل منصفة التي تنعكس إجابا على مواطني آيث شيشار. إذ إنتهج هؤلاء المسؤولين الفاشلين سلوكيات تعسفية و إستفزازية في حق المحتجين السلميين تحت التهديد بالإعتقال و التصفية الجسدية لنشطاء حراكنا السلمي بغيت إفتعال إضطرابات إجتماعية للتهرب من المسؤولية و الجدية في علاج هذا الوضع المأساوي. حيث قدمت الهيئة المدنية لمتابعة ملف معبر ماري واري منذ تأسيسها في 2014 جملة من الملتمسات للجهات المعنية بالتدخل لحل هذه الأزمة، إلا و أن المماطلة و الا مبالات المسؤولين المعنيين و على رأسهم عمالة الناظور التي قررت تكميم الأفواه و إجهاض كل ما يتعلق بملف معبر ماري واري. بل وصلت هذه التجاوزات إلى التهديد بالتصفية الجسدية و محاولة الإغتيال بالإستعانة من ذوي السوابق العدلية المدججون بالأسلحة البيضاء قصد تحوير المسار العادي للإحتجاجات السلمية و جرها نحو العنف و الفوضى.
و نظرا لتفشي الأوضاع بجماعة بني شيكر و نواحيها نتيجة الفساد الذي يعم بمجلس الجماعي و قيادة بني شيكر التي أصبحت تحت نفوذ عصابات الإجرام و المخدرات التي تسير بمنطقتنا و ساكنتها نحو المجهول. نحن في مرحلة تحتاج إلى الجدية و الموضوعية و الشفافية و الحكامة و لمسؤولية وطنية و تاريخية لعلاج الأزمات الإجتماعية و لا مجال للغموض و التحايل و الإنتقامات السياسية و تصفية الحسابات الحزبية و الشخصية.
بناء على كل هذه المؤشرات الخطيرة و الملابسات المتعلقة بقضية معبر ماري واري و بملفه الحقوقي و المطلبي، نعلن للرأي العام ما يلي:
* نناشد الدولة المغربية و على رأسهم الدوان الملكي و وزارة الداخلية و المجلس الوطني لحقوق الإنسان لإيفاد لجنة تقصي الحقائق لفتح ملف تحقيقي مفصل حول الخروقات الحقوقية و الإختلالات القانونية التي كانت الدافع الحقيقي في شبه إغلاق المعبر الحدودي ماري واري مع مليلية المحتلة.
* نندد بشدة الممارسات الإستفزازية و السلوكيات العنصرية من قبل سلطات الإحتلال الإسباني تجاه حرية مواطني بني شيكر في ولوج مليلية و المس بكرامتهم في العيش الكريم و تهديد الإستقرار الإقتصادي و الإجتماعي للمنطقة و تنميتها المستدامة.
* نستنكر التجاوزات الغير القانونية التي إعتمدها قائد بني شيكر في تعامله مع القضايا الإجتماعية لساكة آيث شيشار و عدم القيام بمهامه الوضيفي في حل مشاكل المواطنين بل و كان طرفا في إفتعال الأزمات و مصدر للقلائل و الإنتهاكات القانونية داخل جماعتنا الترابية منذ 2014 بحكم تواطئه مع تجار الإنتخابات و لوبيات الفساد السياسي ضدا على مصالح مواطني آيث شيشار. كما أنه نحمل المسؤلية الكاملة لقائد مقاطعة فرخانة التابعة لبلدية آيث نصار بتعنيف المحتجين السلميين بالضرب و الإستعانة من ذوي السوابق العدلية المدججون بأسلحة بيضاء قصد محاولة إغتيال أحد أبرز مناضلي إطارنا الإجتماعي أثناء مشاركتنا في مسيرة الكرامة التي نظمها مواطني المنطقة الأحرار و التي إنطلقة من معبر ماري واري بإتجاه معبر فرخانة يوم 26 ماي 2017.
* نلتمس من المؤسسة الملكية بإتخاذ إجراءات في ملف المعبر الحدودي ماريواري ـ مليلية الذي ترتب عنه أضرار إجتماعية و إقتصادية و حقوقية إنعكست سلبا على إستقرار الساكنة و تنمية منطقتنا المهمشة آيث شيشار. و الوقوف على الخروقات و الإنتهاكات القانونية بمعابر ماري واري ـ فرخانة ـ بريو تشينو ـ آيث نصار مع مدينة مليلية المحتلة التي تتم في حق المواطنين و المواطنات من قبل سلطات الحدود.
* نؤكد على مشروعية المطالب الإجتماعية التي أعلنت عنها الهيئة المدنية لمتابعة ملف معبر ماري واري بمشاركة الساكنة يوم 09 أبريل 2017 و هي عبارة عن ملف حقوقي مطلبي يعكس إحتياجات و متطلابات السكان في المنطقة. كما أنه أيضا نؤكد تشبثنا بالنضال السلمي و وقوفنا بجانب الساكنة حتى تحقيق مطالبها العادلة و المشروعة.
* ندعو كافة القوى النضالية و الدمقراطية و الهيئات الحقوقية و الجمعوية المحلية و الوطنية إلى التكتل من أجل الوقوف بجنبنا في هذه المأسات و ندعو بصيفة خاصة سكان مليلية المحتلة المتضررة بتحريك إطاراتهم الجمعوية و الحقوقية للتنديد بهذه الجرائم التي تستهدف نسيجنا الإجتماعي و إحداث خلل في روابطنا التاريخية و الثقافية. و التي تتناقض مع الصورة التي تحاول الحكومة الإسبانية الترويج لها كنموذج في الدمقراطية و إحترام حقوق الإنسان.
دمتم للنضـــــــــــــــــال و دام النضـــــــــــــــــال لكم
حرر بماري واري آيث شيشــــــــــار 11/11/2017
