جاءت جولة بوتين القصيرة بينما يتصاعد الغضب تجاه الولايات المتحدة بشأن قراره الأحادي بالاعتراف بالقدس، عاصمةً لإسرائيل.

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جولةً مكوكية على حلفائه الجدد في الشرق الأوسط، يوم الاثنين 11 دجنبر، مؤكِّداً تمدُّد نفوذ روسيا في المنطقة واستمرار انكماش نفوذ الولايات المتحدة.

وفي تتابعٍ سريع، زار بوتين سوريا ومصر، حيث التقى بزعيميّ الدولتين، ثم غادر إلى العاصمة التركية أنقرة لاحقاً في اليوم نفسه، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وجاءت جولته القصيرة بينما يتصاعد الغضب تجاه الولايات المتحدة بشأن قراره الأحادي بالاعتراف بالقدس، عاصمةً لإسرائيل.

وقد ساهم هذا القرار في عزل الولايات المتحدة وإسرائيل، بإثارة غضب حلفائهما في أوروبا والمنطقة العربية، إذ يدفع القرار في إقناع الرأي العام العربي بأن الولايات المتحدة مناهضةٌ للمسلمين بشدة.

وفي بروكسل يوم الاثنين، على سبيل المثال، قوبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرفض حين حثَّ الاتحاد الأوروبي على “الاعتراف بالحقائق” وتأييد قرار ترامب.

وقد استفادت روسيا استفادةً كاملةً من عدم رغبة الولايات المتحدة في التدخُّل في صراعاتٍ مختلفة بالشرق الأوسط، وخاصة سوريا، لتُعيد بناء علاقاتٍ مع عواصم مختلفة مثل القاهرة، تلك التي طُرِدَ منها السوفييت في أوائل السبعينيات بعد سنواتٍ من التعاون العسكري الوثيق.

ووفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الروسية، فإنه رغم ثقة بوتين من انتصاره فى الانتخابات الرئاسية في مارس من العام المُقبل 2018، فإنه يسعى للحصول على مستوى عالٍ من الدعم وإقبال قياسي في عملية الاقتراع.

ووفقاً لمُحلِّلين، فإن تحقيق بوتين لهدفه يحتاج إلى خلق بعض الزخم في ظل حملةٍ باهتة، كما يحتاج على الأقل إلى التركيز على القضايا المحلية، حتى لو كان يتحمَّس شخصياً بشكلٍ أكبر لمناقشة السياسة الخارجية مقارنة بالحديث عن إصلاح الطرق. وبالتالي، يرغب بوتين في تقليل الدور الروسي في سوريا إلى حدٍ كبير قبل أن تشتعل الحملة الانتخابية في مطلع فبراير المقبل.

وقال كونستانتين فون إيغرت، المُحلِّل السياسي الذي يُقدِّم برنامجاً في قناةٍ تلفزيونيةٍ مستقلة: “لا يهتم الناس إلى هذه الدرجة بشأن سوريا، إنها بلدٌ بعيد لا يعرفه الكثيرون”.

By dimarif