بتعليمات من رئيس النيابة العامة الدكتور محمد عبد النباوي شاركت النيابة العامة في الندوة الدولية حول جرائم الاتجار بالبشر المنظمة من طرف جمعية النساء القاضيات بالمغرب التي ترأستها الاستاذة امينة السكراتي المفوضة الملكية بالمحكمة الإدارية بالدار البيضاء وبشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان
وحضر الندوة الدولية الوزير مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان فيما كانت النيابة العامة المستقلة اخيراً عن وزير العدل ممتلةً بكل من الاستاذة امينة افروخي رئيس قطب بالنيابة العامة والتعاون الدولي والتي حضيت بتكريم من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وإيفانكا ترامب مستشارة الرئيس دونالد ترامب لجهودها الكبيرة في مكافحة الاتجار بالبشر.
وحضر الى جانب الاسماء اعلاه الاستاذ عبد الواحد الهلوجي نائب وكيل الملك بخريبكة ، الاخير الذي شكلت مداخلته القيمة فرصة للنقاش من طرف قضاة ومحامين وقاضيات كل من تونس والأردن وموريطانيا والجزائر ومالي كما عرفت الندوة تدخل رئيسة غرفة الجنايات بالأردن وكذللك وزيرة العدل بالمكسيك

وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، قال إن المغرب ليست معبرا للجريمة العابرة للقارات أو الاتجار بالبشر مشيرا ان المملكة فتحت أبوابها للمهاجرين، وتعمل على احترام حقوقهم.
ولفت الرميد، إلى أنه لا توجد دراسات أو أرقام تؤكد أن المغرب (يعد) معبرا للجريمة العابرة للقارات أو الاتجار بالبشر.
واستدرك قائلا: “لكن المغرب ليس آمنا من الاتجار بالبشر، الذي أصبح ظاهرة دولية تستهدف الفئات الهشة من المجتمع خصوصا الفقيرة، مثل الأطفال والنساء والمهاجرين”.

وذكر الوزير أن المملكة تبنت استراتيجة وطنية لمكافحة الجرائم التي تتعلق بالاتجار بالبشر، عبر مصادقتها على اتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بهذا النوع من الجرائم.
الاستاذ عبد الواحد الهلوجي نائب وكيل الملك بخريبكة أكد في تدخله ان المشرع المغربي لم يتوان في تتميم منظومته الوطنية في مجال حماية حقوق الانسان وتفعيل مقتضيات الدستور المغربي ( الديباجة ) وكذا في اطار وفاء المملكة المغربية بالتزاماتها الدولية في هذا المجال .
واعتبر عبد الواحد الهلوجي ان صدور القانون رقم 14.27 المتعلق بمكافحة الاتجار في البشر هو خطوة مهمة في الارتقاء بمنظومة حقوق الانسان وحماية مختلف الفئات المجتمعية سواء بالنسبة للمغاربة او الاجانب

واشار الهلوجي ان صدور قانون مكافحة الاتجار بالبشر لا يعني ان القانون الجنائي كان قاصرا بالكل بل كان يجرم مجموعة من الافعال التي تعتبر شكلا من اشكال الاتجار بالبشر كاختطاف القاصرين .
ويعرف ان جهود حثيثة بذلها حقوقيون ومدافعون عن حقوق الإنسان في المغرب، أقرّ قانون خاص ينصّ على تجريم الاتّجار بالبشر وينزل عقوبات مختلفة ومشدّدة على مرتكبي هذا النوع من الجرائم في البلاد وخارجها.
وصادق البرلمان بغرفتَيه، مجلس النواب ومجلس المستشارين، على قانون خاص يجرّم ظاهرة الاتّجار بالبشر، كانت قد تقدّمت به الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة. وقد نصّ القانون على عقوبات مشددة في حقّ المتورطين في جرائم الاتجار بالبشر.
وأبدت جمعيات حقوقية عدّة ارتياحها إزاء التشديد الجنائي ضدّ مقترفي جرائم الاتّجار بالبشر، سواء أكان ذلك إرغاماً على ممارسة الدعارة أو التسوّل أو العمل في مهن مشبوهة داخل البلاد وخارجها.
