هيئة التحرير ــ ديماريف.كوم الناظور ــ متابعة 

ديــــــباجة : الصحافة ليست مجرد وسيلة إتصال ، وإنما هى قوة مؤثرة تستمد فعاليتها من قوة الكلمة التى تستقر فى العقول والأذهان وتتجاوب مع آمال وطموح الشعوب المناضلة . إذن فالصحافة فى حقيقتها مهنة ورسالة وليست تجارة أو ارتزاق ولا شعارات تغيير ،ولكنها صوت يخاطب عقول الرأى العام المسؤول، وأول واجبات الصحافة أن تنقل الأخبار دون تحيز شخصي ،وأن تحترم الحقائق وترتبط بقانون أخلاقى، وأن تلتزم بهذا فى ظل ما تقدمه من توجيه ونقد وتقويم ؛ .. لكن هناك من هو محسوب على الجسم الإعلامي الذي يحاول تشويه الأبرياء ورجال الأعمال والمسؤولين ونواب الأمة ، همهم اشباع رغباتهم المالية تحت غطاء الإبتزاز ونشر الأخبار الزائفة والكذب على الناس واتهامهم بأشياء لم تقع إلا في مخيلتهم والصحافة بريئة منهم براءة الذئب من دم يوسف لقد حان الوقت، وآن الآوان بكل صراحة وصدق للالتفات إلى هذا الجسم الإعلامي ، وتنقيته من الارتزاق والإبتزاز والكذب على الأبرياء ، بل و التسول الصحفي بإمتياز ، الشيء الذي يجعل الصحافيين المهنيين الشرفاء يضعون أيديهم على قلوبهم حيرة وحسرة وترقب تدخل الجهات المعنية بالإعلام – للحد من هذه المعضلة التي نخرت ولازالت تنخر جسم الصحافة التي هي مهنة ورسالة …. تابعونا في سلسلة من الحلقات لتقفوا على خطورة الأمر وتكتشفوا زيف ادعاءاتهم ….

 

téléchargement

الحلقة الأولى : الصحافة سلوك وأخلاق .. ولكن ..!!

من المعروف أن الصورة المثالية للصحفي هي صورة الباحث عن الحقيقة والذائد عنها والناطق ـ غير الرسمي ـ بلسان الشعب، أو مرآة المجتمع وانعكاس صورته على الصفحات انطلاقا من مبدأ كون الصحافة السلطة الرابعة، ولكن ذلك لا يعني أن كل من يدخل إلى عالم الصحافة يمتلك هذه الإمكانات فبعض الصحفيين متطفلين على الصحافة دون أدنى ثقافة صحفية هم يدخلون فقط من أجل الإثارة وتصفية حسابات شخصية جداً وليس من أجل التميز والتألق هؤلاء الدخلاء والمتطفلون يفرغون الصحافة من ثوابتها الوطنية والأخلاقية والمهنية لتغدو الصحافة لديهم تهريجا مملا على المسرح الإعلامي لا أكثر ولو دققنا في البحث والدراسة والتعمق نجد أن هؤلاء الطارئين على الصحافة تسببوا في تكوين غلاف من الضباب على مرايا الصحافة، فهم حين يفرضون على القارئ وجهات نظرهم وقناعاتهم يعتقدون أنهم بذلك سيعيدون تشكيل الفكر لديه وصياغته هم يشاركون في العمل الصحفي للأسف دون أن يعرفوا أن مثل هذه المشاركة ضرورية ليس لإيصال وجهة نظرهم فحسب، إنما وللمساهمة في الفعل الوطني والثقافي الهادف لبناء مشهد صحفي أجمل وأرحب وفي عالم الصحافة و للأسف هناك قلة من الصحفيين يجيدون دور المحرر الثقافي والأغلبية مجرد متطفلين على الثقافة والصحافة، فمعظمهم يجهلون أبسط معايير الصحافة ويعيشون حالة اغتراب صريحة عن السياقات الصحفية ذلك يبدو واضحا جداً في صياغتهم للعناوين وفي اللغة التي يستخدمونها وفي سذاجة المحاور التي يطرحونها، حيث يثبت كل ذلك استهتارهم واستخفافهم بما يؤدونه من عمل في الساحة الثقافية دون أن يدركوا أن القارئ المثقف يشعر بالانزعاج من التحقيقات ومن الاستطلاعات المكررة المستهلكة. ودون أن يكلفوا أنفسهم عناء صياغة محور يليق بهم وبالمشاركين، ولا يدركون أن الصحفي الذي يدخل بمواهبه على الساحة الثقافية لابد له ألا يكتفي بموهبته بل عليه أن يقرأ ويطالع المواد الصحفية بكل مجالاتها السياسية والاقتصادية والمحلية والثقافية والرياضية لتطوير أدواته وأفكاره ومفاهيمه بدل من التمسك بثقافة القص واللصق والفراغ الثقافي الذي قد يدفعه دوما كي يبحث عن كل ما يثير إشكالية معينة، حتى إن لم تكن الإثارة موجودة فهو يفتعلها، وربما يتجه لأسلوب نشر الغسيل والنبش فيما لا يخصه ولا يخص القارئ اعتقادا منه أنه بذلك قد يحقق سبقا أو تميزا، كثيرون للأسف في عالم الصحافة لا ترتقي إمكانياتهم الفكرية إلى ما يتطلبه المشهد الصحفي . فمتى سيدرك أمثال هؤلاء حقيقة أن اللغة الصحفية لغة مغايرة ومختلفة عن اللغات الأخرى كلغة التداول والعلم والأدب، فهي لغة تبحث عن التشويق والإمتاع والصدق والدقة أولًا وأخيرًا، تلك اللغة التي ما عادت صعبة في ظل الانفتاح الإعلامي والتقني الذي نعيشه بكل ألوانه وأشكاله !!

يـــــــــــتبع ــ

 

 

By dimarif