قراءة : (447)
طارق: بعيدا عن العمى الاديولوجي.. البيجيدي في قلب معركة الدفاع عن الإرادة الشعبية
اعتبر حسن طارق استاذ العلوم السياسية والنائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، في مقال مطول نشرته يومية اخبار اليوم ضمن ملف تحت عنوان “يساريون وليبراليون يدعمون ابن كيران”، أن كثيرا من اليساريين لم يصابوا بالعمى الايديولوجي في علاقتهم بتجربة حكومة عبد الإله ابن كيران، بحيث انهم اعتبروا حسب طارق” أن الحلقة المركزية في الصراع السياسي اليوم لا تتجلى في الاولوية الايديولوجية وفي قضايا الإعدام والحرية الفردية وتوترات الهوية والمواطنة، لكنها ترتبط بجدول أعمال سياسي واضح يتجلى في الدفاع عن القرار الحزبي المستقل، احترام الإرادة الشعبية، تعزيز البناء الدمقراطي، احترام صلاحيات المؤسسات المنتخبة، التأويل الديمقراطي للدستور”، وعليه فإن الموقف الديمقراطي من هذه التجربة، يخترق الاصطفافات الاديولوجية، ويسمح بتملك الحلقة المركزية لسيرورة البناء الديمقراطي، باعتبارها حسب وصف استاذ العلوم السياسية “معركة للدفاع عن الإرادة الشعبية والتأويل البرلماني للنظام السياسي والقرار الحزبي المستقل واختيار الناخبين.
وفي مقاربة له للاصوات التي انبجست في هذه المرحلة من قلب حركة 20 فبراير، والتي لاترى مانعا في دعم تجربة العدالة والتنمية والتصويت لصالحه باعتبار ذلك تصويتا “مفيدا”، يقول حسن طارق “عندما تصنع التجربة ديناميتها الخاصة، وتستطيع إقناع بعض المترددين برهاناتها، وتظهر أصوات من قلب تجربة 20 فبراير، استطاعت ان تطور قراءة ذكية للمرحلة، وأن تبني موقفا سياسيا مطابقا لما تعتبره حلقة مركزية في دينامية التحول السياسي، غبر دعم تجربة العدالة والتنمية، بمنطق إصلاحي، ومنهج واقعي، مبتعد عن العمى الايدلوجي ، ينجح في تحليل طبيعة التعاقدات ومستويات التناقضات التي تخترق المرحلة، فهذا معناه أن الخلفية اليسارية ليست عائقا لبناء ” الموقف الديقراطي” من تجربة حكومة ابن كيران”.
ويعزي الباحث هذا الموقف الذي نعته بالذكي، الى إدراك طبيعة موازين القوى في المجتمع، وان الاختيار السياسي لا يعني في التفعيل اليومي للموقف، تمرينا أخلاقيا سهلا..ولا مفاضلة معيارية بين الخير والشر، وعليه فإن التقدير السليم يجب أن ُيقدر أن السياقات المعقدة للمرحلة وضعت حزب العدالة والتنمية في قلب معركة الدفاع عن إرادة صناديق الاقتراع.
