” مدينة الناظور بين مطرقة التحضير للاستحقاقات المقبلة وسندان الإهمال و سُبات النخبة ”

إن ما تُحِسُّ به ساكنة مدينة الناظور من شماتة ٍ وحسرة كلما استحضرت ماضيها الجميل وحَنّت إلى الماضي لَدَليلٌ قاطِعٌ على فشل من يسيرون المدينة في عصر التكنولوجيا والعولمة…الخ.

لقد كانت المدينة كاملة المواصفات وذات بنية تحتية في المستوى قبل قرنٍ من الزمن وصارت الْيَوْم ملاذًا للمشردين والشباب الحالمين بعبور البحر الأبيض المتوسط…!

كما تعتبر المدينة بابًا لأوروبا نظرًا لموقعها الجغرافي والإستراتيجي بحيث تُطِلُّ على واجهة البحر الأبيض المتوسط وتتوفر على ميناء “بني أنصار ” ومحاذية لمدينة مليلية السّليبة…وسيعزّز ميناء “الناظور غرب المتوسط” بنيتها التحتية كذلك …الخ.

إن ما تشهده المدينة الْيَوْم من تطاحنات سياسية وإهمال للبنية التحتية وتهميش ٍ للرأسمال المادي الأول /الإنسان (ارتفاع معدل البطالة نموذجًا)…الخ.

لَدَلِيلٌ قاطِعٌ على أن هاته الممارسات لاوطنية ولا مسؤولة وإن دَلّت على شَيْءٍ فإنّما تدُلُّ على تقاعس النخبة المثقفة بالمدينة،وعلى تكالب القِوى السياسية الفاشلة وسُباتِ المواطنين…الخ.

وغالبًا ما تُبارِكُ النُّخب المثقفة الفسادَ بِحيادِها المشين لأن الحِياد في حد ذاته موقِفٌ مُؤيّدٌ للفساد((يا إما تكون معانا/مع الشعب أو مع غانا/الفساد)

فإلى متى ستظل النُّخَبُ السياسية تمتطي ظهور المواطنين لاعتلاء كراسي المسؤولية ؟

وإلى متى ستظل النخب المثقفة تُبارِكُ الفساد بطرق مباشرة وأخرى غير ذلك…؟

ومتى سيكُفُّ الحالمون باعتلاء الكراسي عن معاملة المواطنين كأَصفَارٍ على يسارِ الرَّقمِ/كأصوات ناخبين وفقط..!؟

بقلم إبن الشعب : أحمد لوكيلي

By dimarif