………
هكذا يتم تنزبل مفهوم الديموقراطية في الأنظمة العربية وطبعا المغرب واحدا منهم .حيث يتم اختزال الديموقراطية في شخص الزعيم الوحيد والأوحد ومنافسة الزعيم على الزعامة بعتبر في نظرهم خيانة والخروج على الطاعة حتى اضحى التباري على كرسي زعامة وقيادة الأحزاب ليس عبر صناديق الاختيار الحر والتنافس بين كل الراغبين في خوض غمار المنافسة وإنما بالتصفيق ومنافسة الزعيم الوحيد لنفسه ليتم بعد ذلك إعلان النتائج وفوز الزعيم على نفسه ..فأي ديمقراطية هذه..؟؟؟؟ لا يوجد مثلها إلا في الدول العربية وطبعا المغرب واحد من تلك الدول التي بدأت فيها تكريس سياسة الزعيم الوحيد والأوحد وكأن نساء المغرب أصابهن عقما ليس باستطاعتهن إنجاب رجل ليصبح زعيما سياسيا ينافس الزعامة الكرتونية التي افقدت كل المغاربة الحماسة في ممارسة السياسة.. …
هكذا تم الإعلان عن إعادة تنصيب أخنوش زعيما لحزب الحمامة بالمغرب للمرة الثانية وبدون منافس بل هو من كان ينافس نفسة إلى حين إعلان إعادة تنصيبه .ثم جاء الدور على ما يصطلح عليه بانتخاب القيادة السياسية الموازية أو أعضاء ما يعرف بالمكتب السياسي .حيث تمت عملية الإقصاء الممنهج من قبل تيار داخل الحزب يكن العداء لكل ما هو مرتبط بالريف ومساعبهم لتقزيم أدوار شخصيات أفنت عمرها كلها في خدمة الحمامة بل كان لها دورا كبيرا و رئيسيا في تبوء الخزب للمراتب الأولية بكل الجهة الشرقية وسخر كل الامكانيات المادية والمعنوية لذالك لكن الانتقام السياسي للجهة المتحكمة مركزيا كان لها دورا محوريا في إقصاء أهم رجالات الحمامة بالناظور وقيدوم الحزب من المكتب السياسي السبد ( عبد القادر سلامة ) الرجل الذي يعرفه الصغير والكبير والمرتبط إسمه بكل ما هو إنساني و العمل الخيري والرجل الذي لا يعادي أحد والسباق إلى الإحسان حتى أنه قد وضع ثرواته كلها في خدمة الحزب والإنسانية إلا أن ذلك كله لم يشفع له وكانت للذئاب البشرية المتشبعة بفكرة الإقصاء و المعروفة بمعاكسة كل مل هو مرتبط بالريف كان لها الدور الحاسم في فرض وجوه من مناطق معينة بالمملكة وإقصاء الريف ورجالاته من تبوء مراكز القيادة بالحزب فما ان تفطن المؤتمرون بالجهة الشرقية ( بوجدة ) لهذه المكيدة حتى امتنعوا عن الاستمرار في عملية التصويت أما السيد ( سلامة ) فقد عاد من منتصف الطريق حيث كان متجها صوب وجدة وبعد علمه بما تم طبخه من قبل مترئسي المؤتمر مركزيا حيث لا حاجة لحضوره مادام قد تم إبعاده من المكتب السياسي…. المؤتمرون احتجوا ومنهم من طالب كل المنتسبين للناظور والريف عموما باتخاذ خطوة تجميد نشاطاتهم داخل الحزب احتجاجا لما تعرض له منتخبوا الناظور والريف عموما وهذه هي آخر مبادرة سيتم اتخاذها من قبل كل منتخبي الناظور بعد امتناعهم عن الاستمرار في عملية التصويت حيث ما مجموعه 30 عضوا من المؤتمرين الذين يحق لهم التصويت امتنعوا عن ذلك احتجاجا على الإقصاء ..
أما رئيس المجلس الإقليمي للناظور ( سعيد الرحموني ) فقد تم انتخابه وفوزه بالعضوية داخل المجلس الوطني للحزب الذي يعتبر بمثابة برلمان الحزب وقد تشهد الفترة المقبلة احتكاكا بينه وبين غريمه الذي ينظر إليه الجميع بكونه يفضل التواصل مع المركز المعادي للناظور عوض التكتل داخل المجموعة المحسوبة على الإقليم والتي تسعى الى فرض نفسها والفوز بمناصب مركزية داخل الحزب ….وخلاصة القول محللون يرون أن حزب الحمامة بهذه السياسة الاقصائية يكون قد كتب شهادة وفاة لنفسه وخاصة بالريف والجهة الشرقية ككل ..
خليفة الداودي ديماريف


