بقلم : ذ/عبد المنعم شوقي
فوجئت فجر أمس الإثنين بنبإ رحيل الأستاذ عبد الحفيظ الوزاني العزيز تاركا في الحنايا جرحا لا يندمل ،وماذا عساني أقول وهول الفاجعة ينوب بكامله نفس مكلومة ووجدان مشروخ .
تعرفت على الفقيد الراحل وهو إطار نشيط بالمحكمة الابتدائية بالناظور حيث كان يتولى مهمة رئيس كتابة النيابة العامة وهي المهمة التي أتقنها بكثير كفاءة وقضى فيها سنوات عديدة بعد الثقة التي وضعها فيه العديد من السادة وكلاء الملك الذين تعاقبوا على هذه المحكمة.
بعدها انتقل إلى العاصمة الرباط حيث شغل رئيس مصلحة داخل مديرية الموارد البشرية بوزارة العدل والحريات وكان مثالا للجدية والمواظبة.
ثم أسندت للفقيد الراحل مهمة داخل القنصلية العامة للمملكة المغريية بدوسلدورف الألمانية وكان محط احترام وتقدير جاليتنا المغربية المقيمة بالديار الألمانية وهي المهمة التي ظل يشغلها إلى أن ودعنا وأسلم روحه الطاهرة إلى باريها تعالى وكما أكد لي صهري الأستاذ محمد البورياحي واحدا من أصدقاء الراحل “ظلت صورته طيلة الأيام الأخيرة تلازمني لحظات النهار والليل “.
فراق مثل السي عبد الحفيظ بابتسامته التي لا تفارقه حتى في شدة الغضب هو صعب في الحقيقة ،ووداعه موجع ،لأننا نودع فيه إنسانا بكل معنى الإنسانية،يجود بكل ما لديه ولا يبخل بشيء كان رحمة الله عليه مثالا للأنفة،وكان مثال الطموح الشريف .
سيدي عبد الحفيظ العزيز ،غدا الأربعاء سيصل جثمانك الطاهر إلى هذه المدينة لتودعك الوداع الأخير وقد كنت وفيا لها ولساكنتها ولكل مسؤوليك وزملائك في العمل ولكل مكونات جسم العدالة بالناظور ،ثم الطريق إلى مقبرة المجاهدين بأجدير الحسيمة حيث ستشيع جنازتك وأنت تلك الشجرة التي تسقط قبل أن تطرح كل ثمارها الطيبة …سنودعك لكن ستبقى سيدي عبد الحفيظ الهادئ المبتسم ،كبيرا بيننا ،كبيرا في نفوسنا وكيف لا وقد كنت دائما نموذجا فريدا للحب والوفاء والتواضع الجم ،
وداعا سيدي عبد الحفيظ العزيز ، ستبقى روحك الطاهرة ترافقنا، وتجري في نفوسنا لأن البصمة الجميلة تبقى وإن غاب صاحبها …وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى كافة شقيقات وأشقاء الفقيد الراحل وعلى رأسهم البروفيسور نجيب الوزاني رئيس جماعة الحسيمة والأستاذ أبو القاسم عضو هيئة المحامين بالرباط ،مولاي أحمد ،حسن ،محمد والتهامي ولحرم الراحل وأسرته الصغيرة ولأعمامه وأخواله وأقاربه وكل أفراد العائلة الكريمة ،راجين الله الكريم أن يتغمد فقيدنا العزيز سيدي عبد الحفيظ الوزاني بواسع الرحمة والمغفرة ،ويسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ،وأن يلهم أهله وذويه وكل العائلة الجليلة الثبات والصبر الجميل ،ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم..كل نفس ذائقة الموت سبحان الحي الدائم الذي لا يفنى ولا يموت. إنا لله وإنا إليه راجعون
