أجمع جل المراقبين للمشهد السياسي المغربي، أن الحكومة الجديدة التي عينها الملك محمد السادس مساء أمس الأربعاء 05 أبريل 2017، كان الخاسر الأكبر فيها هو حزب العدالة والتنمية، إذ لم يتحصل إلا على وزارات يمكن وصفها بـ”الهامشية” و”الفقيرة”، بينما حصد حزب التجمع الوطني للأحرار القطاعات الوزارية الكبرى بينما احتفظ القصر بالوزارات السيادية.

حزب “العدالة والتنمية” الذي حصل على المرتبة الأولى في انتخابات السابع من أكتوبر بـ 125 مقعداً، حصل على 6 وزارات و5 مناصب لكتابة الدولة، جلها قطاعات غير استراتيجية وتتوزع بين ما هو اجتماعي وكذا قطاعي التشغيل والتجهيز.

ويفسر فشل “البيجيدي” في معركة توزيع “الكعكة الحكومية”، إلى رضوخ الحزب لشروط باقي الأحزاب المشاركة في الحكومة خصوصا بعد إعفاء عبد الإله بنكيران من جهة، ومن جهة ثانية إلى عدم امتلاك “إخوان بنكيران” لكفاءات حزبية قادرة على تسيير القطاعات الإستراتيجية، وهو ما يظهر من خلال إعادة إستوزار نفس الوجوه تقريبا. وكان قد سبق لبنكيران أن اعترف ضمنياً بافتقار حزبه للكوادر حين أشاد بـ “الكفاءة والخبرة التي يتوفر عليها الأحرار في مجال تدبير المصالح الوزارية كوزارة الصناعة والفلاحة”.

وعكس “البيجيدي”، هيمن حزب الحمامة على القطاعات الوزارية الكبرى، كالصناعة، التجارة، الفلاحة، الصيد البحري، المالية، العدل والإستثمار، بحيث استطاع الحفاظ على حقائب وزارية هامة في حكومة العثماني، وحصل عزيز أخنوش “كبير التجمعيين”، على وزارة وازنة وهي الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كما تم الابقاء على محمد بوسعيد، وزيرا للاقتصاد والمالية، وحافظ مولاي حفيظ العلمي على منصبه على رأس وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي.

وتعززت “القطاعات التجمعية” بحقيبة وزارة العدل والحريات في شخص محمد أوجار، وامباركة بوعيدة كاتبة للدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، بالإضافة إلى حصول لمياء بوطالب على كاتبة للدولة لدى وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي المكلفة بالسياحة، ثم محمد ساجد وزيرا للسياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.

 

By dimarif