بقلم: خالد أخازي
نعم عندنا خلاف جوهري مع منظومة الحكم في المغرب، التي لم تستطع لحد الساعة تكريس مجتمع الكرامة والمحاسبة……نعم، عندنا خلاف مع الرؤية العامة للتدبير السياسي بالمغرب، نرفض ديمقراطية تعيد انتاج الفساد، ويحز في قلبنا أن تهلهل المشهد السياسي، بكائنات برلمانية لا تفرزها الديمقراطية، بقدر ما يفرزها الفقر والجهل والأمية، نعم….عندنا خلاف مع المفسدين، والفاسدين، الذين تجذروا في كل أنشطة الدولة، وشكلوا لوبيات، تتهدد الاستقرار وترسخ الاحساس بالحركة والظلم الجماعي، نعم، يحز في قلبنا، أن نرى جحافل الشباب في أزقتنا وقرانا ومدننا، بلا عمل، عرضة لأبشع طرق التهميش، يهربون من بؤس الواقع بأشر المخدرات، و آخرون، اختاروا الجريمة والسرقة….يحز في قلبنا أن نرى شبابا يتخرج من معاهد التكوين بلا عمل، لأنه أصلا يخضع لتكوين وهمي، بلا كفايات مهنية ولا مهارات حقيقية تمكنه من الادماج الاقتصادي، نعم تؤرقنا منظومة الصحة، العاجرة عن ضمان حق الصحة للجميع، تؤرقنا الإدارة المغربية بوجهها المتجهم، ببعض موظفيها الذين لم يستوعبوا بعد أن المغرب تغير، ونشعر بالغبن، والظلم والحكرة في التعاطي مع بعض الأمنيين،الذين لم ينخرطوا بعد في المنظومة الأمنية الجديدة التي تزواج تستحضر المقاربة الحقوقية في التعاطي اليومي لرجال ونساء الأمن مع المجتمع…..لنا خلاف مع الدولة، حين تدير الظهر للتعليم والتربية، وتعتبرهما قطاعا غير منتج، وتستقل تدريجيا من وظيفتها التاريخية، كدولة ” مربية”….نعم……يؤلمنا الفساد….الرشوة…..اقتصاد الريع….المس بالكرامة…..الياس….
لكن، لن نزايد على الوطن…سنظل نناضل من أجل إرساء مجتمع ديمقراطي، ونناضل داخل مؤسساتنا الشرعية والمدنية، لتطويق الفساد…والظلم، سنحاربه أينما حل وارتحل، لن نخاف….لن نتراجع، لكن كمغاربة، فالظلم والفساد لا قبيلة له، كمغاربة…بحكمة، تفرض علينا أن الاستقرار والوحدة أولوية، وأن الوطنية فوق الشعبوية….وأن التغيير الحقيقي، يتم بالحوار والتوافق، والتآزر…و الاصلاح هو رؤية وطنية، لا جهوية ولا رهطية…..

By dimarif