في بلاغ مشترك صادر عن حركتي “أمل” و”أنفاس”، يومه الثلاثاء 30 ماي 2017، أكدت الحركتان على إبداع حراك الريف في عفوية تنظيمه، وقدرته على فرز قيادات ميدانية محلية دحضت أطروحات القوى التقليدية القائمة على شخصنة الفعل الجماهيري، إخضاعه لاستراتيجيات فردية، وافراغه من بعده الجماعي والجمعي. كما أكدتا على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتلبية مطالب ساكنة الريف عموما والحسيمة خصوصا.
واتهمت الحركتان الدولة بكونها تجاهلت الحراك لمدة طويلة، وذلك عبر تنظيمها للقاءات لم توجه الدعوة فيها لمن اختارتهم الساكنة كلجنة للحراك، تخوين الحراك و اتهام النشطاء بالعمالة للخارج، تسخير المساجد و وسائل الاعلام الرسمية للنيل من النشطاء و اتهامهم بالفتنة، اختيار المقاربة الأمنية المتجلية في قمع الاحتجاج و اعتقال النشطاء و تكييف تهم ثقيلة ضدهم، والاعلان عن مباريات للتوظيف في ابان تحرك مسؤولين حكوميين للحسيمة، ثم الاعلان لاحقا عن تأجيلها.
ونبهت الحركتان في بلاغهما، إلى خطورة الوقوع في بعض المنزلقات: إذ أن المطالب الشعبية بما تفرزه من آليات للحراك ليست وعاء تجاري لأحد، فهي ملك للحراك الشعبي ولا تطلب صك اعتراف و مصداقية الانتماء للوطن، حراك الشمال لا يحتاج الاكتفاء بالتضامن بل يتطلب الاسناد عبر الاندماج في سيرورة مطالب وطنية، ففي عزله تسهيل للهجمة الشرسة عليه وعلى كل فعل جماعي يروم تغيير الوضعيات الحالية بوضعيات ترتكز على الإنصاف والعدالة الاجتماعية، قبل أن تُحيل إلى اشمئزازها من مهزلة التهويل و التهليل بالفتنة، لكونه – حسب بلاغها – شكلا من الإرهاب للبسطاء، و تخويفهم و تجييشهم لفعل مضاد، فانه استخفاف مبتذل لقدرة الوعي الجمعي على فهم طبيعة الصراع القائم و تأطيره لفعل منظم يثبت مطلبا قائما في الحق في بناء دولة الحق و القانون على ارضية حقوق الانسان في شموليتها و كونيتها.
كما دعت الحركتان إلى خلق جبهة وطنية لمساندة الحراك الشعبي ميدانيا و اعلاميا، ومقاومة كل إعلام رسمي يسعى إلى التشكيك في المبادرات المواطنة و المطلبية، و يحاول تنميط الفعل الجماهيري في خانة العمالة و المؤامرة.
